* وقف في عرفة محرمًا أشعث أغبر ليخاطب الدنيا ، فقال له مولاه في الموقف: ( وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) (المائدة: من الآية3) فعلم أن النعمة ليست في ناقته القصواء ، ولا في حصيره الممزق ، الذي أثر في جنبه ، ولا في درعه ، المرهونة عند اليهود ، ولا في الحجرين المربوطين على بطنه ، إنما نعمته: دعوته ، وحبوره: نوره ( وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى: من الآية52) .
* عقدة الوليد بن المغيرة في كفره بصاحب السيرة ، أنه ليس له كنز ، وليس له جنة يأكل منها ، وما علم أن صاحب الكنز ، والبنز ، والجنز لا يرشح للعز .
تركت السرى خلفي لمن ضاع عمره وأوردت قلبي في عظيم الموارد
* تمزقت الأمة في العصر ، فالبعض ذبح ، والبعض في الأسر ، ومن نجى منا نسى ( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) (لأنفال: من الآية72) .
لماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان
صار صوت المفجوعة في عمورية ، يعبر المحيطات ، ينادي: وامعتصماه ، فوصل الصوت قبل الصورة فصاح المعتصم: قربوا أفراسي ، وهاتوا أتراسي ، الجنسية مسلم ، والنسل عباسي .
أحرق المدن ؛ لأن ليلة النصر تحتاج إلى بخور ، وهو ممن يرجون تجارة لن تبور .
فغردت كتائبه ؛ وتراقصت ركائبه على إلياذة:
أجبت صوتًا زبطريا هرقت له كأس الكرى ولعاب الخرد العرب
أبقيت جد بني الإسلام صعد والمشركين ودار الشرك في صبب
المعتصم ، أبوه الرشيد ، وجده: ابن عباس ، فما أذعن ليوحنا ، ولا توماس ( ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ) (محمد:11) . المعتصم بطل في النزال ، لكن فيه بدعة الاعتزال .