3.كما كان يتحمل في سبيل الحصول على العلم المشقة والمتاعب النفسية من بعض الشيوخ الذين كانوا صعبي المراس ، فقد ذكر عن شيخه خلف بن محمد الخولاني أنه كان عسرا في الإسماع ، ممتنعا إلا من يسيره ، نكر الخلق حرج الصدر لكن لما كان عنده فوائد فقد كان يصبر على الاختلاف إليه ( [52] ) ، كما بين أن رشيد بن فتح الدّجّاج كان يأبى الإسماع إلا في اليسير ممن يستحبه ، وأنه لم يكتب عنه سوى حديث واحد ( [53] ) ، وقد لقي هذه المعاناة - أيضا - من شيخه عبدالله بن محمد بن ربيع المتوفى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة حيث كان رجلا منقبضا ملازما للبادية أكثر وقته يأبى من الإسماع ، ولهذا لم يكتب عنه ابن الفرضي سوى حديث واحد ( [54] ) وهكذا تعددت المشارب الثقافية التي استقى منها ابن الفرضي ثقافته وعلومه ، كما تعددت المدارس والاتجاهات الفكرية التي تردد عليها ، وهذا بلا شك مما أكسبه علما غزيرا متنوعا ، مكنه من التعرف على تجارب كثيرة ، كان لها أثر كبير في صقل مواهبه ، وتنمية قدراته العلمية .
علمه ومؤلفاته:
أولًا: علمه: