الصفحة 16 من 1947

وقع خرقًا للعادة 00وإثبات ابن عبد البر الصحبة لمن أسلم في حياته ولم يره شاذ ودخل من رآه بعد البعثة وقبل الأمر بالدعوة كورقة بخلاف من رآه قبل البعثة وإن آمن بأنه سيبعث كما في شرح العباب وغيره ومن لقيه مؤمنًا بغيره من أهل الكتاب كما صرح به الحافظ ابن حجر في الإصابة تبعًا لما نقله ابن الأثير وغيره عن الإمام البخاري وغيره وعبارته في"أسد الغابة"قال البخاري من صحب رسول الله أو رآه من المؤمنين فهو من أصحابه000 (ليوث الغابة) استعارة لفرط شجاعتهم يعني أنهم أدحضوا الباطل بالبأس الساحق والسيف الماحق فكانوا كالأسود الضارية التي ما أتت على شيء إلا جعلته كالرميم. قال ابن عبد البر في خطبة الاستيعاب: روى ابن القاسم عن مالك أن الصحب لما دخلوا الشام نظر إليهم رجل من أهل الكتاب فقال: ما كان أصحاب عيسى ابن مريم الذين قطعوا بالسيوف والمناشير وصلبوا على الجذوع بأشد اجتهادًا من هؤلاء ومع ذلك كان عندهم للسلم والعفو موضع فلم يكن الواحد منهم ضرارًا قهارًا دائمًا بل كانوا كمتبوعهم حسبما يقتضيه المقام في مكان القهر على العفو وفي وقت السلم محض اللطف أشداء على الكفار رحماء بينهم يعفون عمن ظلمهم ويصلون من قطعهم ويعطون من حرمهم ويعينون على نوائب الدهر بطلاقة وجه وسماحة نفس وكف أذى وبذل ندى فهم كما قيل فيهم:جبال الحجى أسد الوغا غصص العدا شموس العلا سحب الندا بالمواهب والليوث جمع ليث وهو الأسد وخصه لأنه بمنزلة ملك الوحش وأشده شكيمةوأقواه نفسًاوعزيمة وأعظمه شجاعة وبطشًا00 (وأسد عرينها) 000 والأسد بضمتين أو بضم فسكون جمع أسدبفتحهما000 (هذا) أي المؤلف الحاضر في العقل استحضر المعاني التي جمعها فيه على وجه الإجمال وأورد اسم الإشارة لبيانها 000 (كتاب) أي مكتوب وتنوينه للتعظيم وهو في الأصل مصدر سمي به المكتوب على التوسع ثم غلب في العرف على جمع من الكلمات المستقلة بالتعيين المفردة بالتدوين00000 (أودعت) أي صنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت