000 (لا شريك) أي لا مشارك (له) إذ الشريك من المشاركة وهي المعاونة والمساعدة في الشيء أو عليه وذلك ينافي الألوهية وهو تأكيد لتوحيد الذات والمتوحد ذو الوحدانية 000 (شهادة يزيح ظلام الشكوك صبح يقينها) أي أشهد به شهادة ثابتة جازمة يزيل نورًا اعتقادها ظلمة كل شك00 (وأشهد) إلى آخره إذ الإتيان بالشهادتين على الترتيب شرط كما هو مذكور في شروط الإسلام الخمسة وهي العقل والتكليف والإتيان بالشهادتين000 (أن سيدنا) معشر الآدميين أي أشرفنا وأكرمنا على ربه والسيد المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة 000 وإطلاق السيد على النبي صلى الله عليه وسلم موافق لحديث"أنا سيد ولد آدم"ولكن هذا مقام الإخبار بنفسه عن مرتبته ليعتقد أنه كذلك وأما في ذكره والصلاة عليه فقد علمهم الصلاة عليه لما سألوه عن كيفيتها بقوله"قولوا اللهم صل على محمد"فلم يذكر لفظ السيد 000 (عبده) قدمه لكون العبودية مفتاحًا لكل باب كمال ففي ذكره من استحقاق الرحمة واستجلاب الرفعة وترتب الشفقة ما ليس من غيره ولما فيه من الإيماء إلى أن مرتبة النبوة وهبية لا كسبية 00 (ورسوله) إلى كافة الثقلين00 (المبعوث لرفع) أي لأجل إعلاء (كلمة الإسلام) أي تنفيذ أحكامها 00 (وتشييدها) أي إحكامها ورفع منارها وتوثيق عراها00 (وخفض) أي ولأجل إهانة وإذلال (كلمة الكفر) من دعوى الند والشريك لله أو الصاحبة أو الولد أو غير ذلك من صنوف الكفر وضروب الضلال (وتوهينها) أي إضعافها وتحقيرها، والكفر لغة ستر النعمة وأصله الكفر بالفتح أي الستر ومنه سمي الزارع كافرًا لستره البذر وقيل الليل كافر لذلك ومنه الكفارة لأنها تكفر الذنب أو تستره ومنه في ليلة كفر النجوم غمامها ومنه المتكفر بسلاحه أي المغطي به بدنه ثم نقل شرعًا إلى عدم الإذعان لما علم مجيء الرسول به ضرورة قولًا أو فعلًا لما فيه من ستر نور الفطرة الأصلية 00 (صلى الله وسلم عليه) من الصلاة وهي من الله الرحمة ومنا الدعاء ومن