الصفحة 12 من 1947

كلام الشهاب. وفي الأنوار عن الإمام الرافعي:"الناس اليوم كالمجمعين على أنه لا مجتهد اليوم"وقال عالم الأقطار الشامية ابن أبي الدم بعد سرده شروط الاجتهاد المطلق:"هذه الشرائط يعز وجودها في زماننا في شخص من العلماء بل لا يوجد في البسيطة اليوم مجتهد مطلق"هذا مع تدوين العلماء كتب التفسير والسنن والأصول والفروع حتى ملأوا الأرض من المؤلفات صنفوها ومع هذا فلا يوجد في صقع من الأصقاع مجتهد مطلق بل ولا مجتهد في مذهب إمام تعبر أقواله وجوهًا مخرجة على مذهب إمامه، ما ذاك إلا أن الله تعالى أعجز الخلائق عن هذا إعلامًا لعباده بتصرم الزمان وقرب الساعة وأن ذلك من أشراطها 0000وليس حكايتي لذلك من قبل الغض منه ولا الطعن عليه بل حذرًا أن يقلده بعض الأغبياء فيما اختاره وجعله مذهبه سيما ماخالف فيه الأئمة الأربعة اغترارًا بدعواه هذا مع اعتقادي مزيد جلالته وفرض سعة إطلاعه ورسوخ قدمه وتمكنه من العلوم الشرعية وآلاتها وأما الاجتهاد فدونه خرط القتاد وقد صرح حجة الإسلام بخلو عصره عن مجتهد حيث قال في الإحياء في تقسيمه للمناظرات ما نصه:"أما من ليس له رتبة الاجتهاد وهو حكم كل العصر فإنما يفتي فيه ناقلًا عن مذهب صاحبه فلو ظهر له ضعف مذهبه لم يتركه"000 (وأقام) أي نصب وسخر0000 (في كل عصر) 000 زمن والعصر الدهر كما في الصحاح والوقت كما في الأساس يقال: ما فعلته عصرًا أو بعصر أي في وقت (من يحوط) بضم الحاء الحيطة وهو المراعاة والصيانة والحفظ (هذه الملة) أي يصون ويحفظ هذه الطريقة المحمدية والسنن الإسلامية ويهتم بالذب عنها ويبالغ في الاحتياط غير مقصر ولا متوان000"بتشييد أركانها"أي بإعلاء أعلامها ورفع منارها وإحكام أحكامها، وتشييد الرفع والتأييد أو الإحكام والاتقان0000 (تأييد سننها) تقويتها من الأيد وهو القوة الشديدة ومنه قيل للأمير المعظم مؤيد والسنن جمع سنة وهو لغة الطريقة وقال الزمخشري: سن سنة حسنة طرق طريقة حسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت