أحدهما: للجمهور، وهو الراجح، وهو أنها حرف ابتداء لا عمل له؛ لدخولها على الجملة الماضوية [1] ، كما في قوله تعالى: { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ spsY>،utu:$# 4س®Lxm عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ } (الأعراف 95) .
والآخر: لابن مالك، وهو أنها جارَّةٌ، وأنَّ (أنْ) المصدرية بعدها مضمرة.
وقد رَدَّه بعض العلماء، قال ابن هشام في رَدِّه:"ولا أعرفُ له في ذلك سَلَفًا، وفيه تَكَلُّفُ إضمارٍ من غير ضرورة" [2] . ورَدَّه أبو حيان أيضًا بقوله:
"ووَهِمَ في هذا؛ لأن حتى هاهنا ابتدائية، و (أنْ) غيرُ مضمرةٍ بعدها" [3] .
وجملة (حَتى جَلَسَ ... ) استئنافية لا محلَّ لها من الإعراب.
قوله: (إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) : قال ابن حجر الهيتمي عن (إلى) في هذا الموضع:"قد يُشكل التعبير بها هنا؛ لأنها لانتهاء الغاية، وهي إنما تكون في ممتدٍّ كالسفر دون الجلوس، إذ لا امتداد فيه، فلتكنْ بمعنى عندَ أو معَ النبي - صلى الله عليه وسلم -" [4] .
وجملة (فأسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إلى رُكْبَتَيْهِ) لامحل لها معطوفة على الجملة السابقة (حَتى جَلَسَ) .
وكذا جملة (ووضَعَ كَفَّيْهِ على فَخِذَيْهِ) ؛ لأنها معطوفة على جملة (فأسْنَدَ ... ) . ومثلها جملة (وقال ... ) .
وجملة (يا محمَّدُ أَخْبرني عَن الإسلامِ) في محل نصب مقول القول.
وجملة (أَخْبرني عَن الإسلامِ) لا محلَّ لها استئنافية؛ لأنها واقعة في جواب النداء.
وشبه الجملة (عَن الإسلامِ) متعلق بالفعل (أَخْبرني) .
وجملة (فقالَ رسُولُ الله ... ) استئنافية لا محل لها من الإعراب.
جملة (صلى الله عليه وسلم) دعائية معترضة لا محل لها من الإعراب.
قوله: (الإسلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إلهَ إِلاَّ اللهُ وأَنَّ محمَّدًا رسولُ الله) :
الإسلامُ: مبتدأ مرفوع.
(1) المغني 174، وحاشية المدابغي 60.
(2) المغني 174.
(3) الجنى الداني 543.
(4) فتح المبين 60.