فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 26

بينما هُنَّ بالأراكِ معًا ... إذْ أتى راكبٌ على جَمَلِهْ [1]

الثاني: ذهب ابن جني إلى ظرفيتها مع كونها دالةً على المفاجأة [2] ، ولعله المراد بحكاية السيرافي التي نقلها ابن مالك في شرح التسهيل بقوله:"وحكى السيرافي أنّ بعضَهم يجعلها ظرفَ مكان ..." [3] . وإذا كانت كذلك فعاملُها الفعل الذي بعدها، أي الفعل (طلع) هنا؛ على أنها غيرُ مضافةٍ إليه.

وهذا ضعيفٌ؛ لأنه يؤدي إلى إخراج (إذْ) الظرفية عن اختصاصها بالإضافة إلى الجمل.

الثالث: ذهب الشَّلَوْبِينُ إلى أنّ (إذْ) بدلٌ من الظرف (بينما) ، وهي مضافة إلى الجملة التي بعدها (طلع) فلا يعمل فيها [4] ؛ لأنّ المضاف إليه لا يعمل في المضاف. وبناءً على هذا القول فإنَّ (إذْ) لا يحتاج إلى تعلق؛ لأنه وقع بدلًا تابعًا للمبدل منه، وشبه الجملة إذا وقع تابعًا لا يحتاج إلى تعلُّق [5] .

وجملة (إذْ طلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ) لا محلَّ لها من الإعراب لأنها ابتدائية. أو لأنها جواب بينما؛ لكونه متضمنًا معنى الشرط [6] . فأشبه حرف الشرط غير الجازم.

الرابع: أنها زائدة، وهو اختيار ابن الشجري [7] .

قوله: (حَتى جَلَسَ) ، في حتى قولان:

(1) شرح التسهيل 2/209، وينظر الكتاب 4/232، والمغني 115.

(2) المغني 115.

(3) المغني 115، وحاشية المدابغي 58، ودليل الفالحين 1/220.

(4) شرح التسهيل 2/209، وينظر المغني 115، وحاشية المدابغي 58، ودليل الفالحين 1/220.

(5) انظر في ذلك: إعراب الجمل وأشباه الجمل 313.

(6) الكاشف 2/421، ودليل الفالحين 1/220.

(7) أمالي ابن الشجري 2/504-505، والمغني 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت