فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 26

ونقل القرطبي أنّ بينا وبينما إذا جُرَّ ما بعدهما فالألف والميم ليستا للكف، ولكن لتمكن النطق. ونقل أنّ بعض النحويين يذهب إلى أن الألف للتأنيث في الوجهين، وهي فَعْلَى، بوزن شَرْوَى [1] . وأنكر ذلك ابن عقيل وأَكَّدَ أنّ ألفَ (بينا) للإشباع [2] .

وذكر عباس حسن أنَّ بين ظرف متصرف للمكان، وقد يكون للزمان، إذا اتَّصل بآخره الألف الزائدة أو (ما) الزائدة صار ظرفَ زمان غيرَ متصرف، واجب الصدارة والإضافة إلى جملة (اسمية أو فعلية) ، وبعدها كلامٌ مُرَتَّبٌ على هذه الجملة، بمنزلة الجواب للظرف [3] .

ذَاتَ: تأنيث (ذو) بمعنى صاحب [4] ، اسم منصوب، وفي إعرابه أقوال:

الأول: أنه صفة لموصوفٍ محذوف، والتقدير: ساعةً صاحبةَ مرَّةٍ في يومٍ، فهي صفة نائبة عن ظرف الزمان، شبه جملة متعلق بالخبر (جُلُوسٌ) [5] .

الثاني: أنه ظرف مباشرة، متعلق بالخبر (جُلُوسٌ) [6] . وذهبَ عباس حسن إلى أنَّ (ذا) و (ذاتَ) يلتزمان النصب على الظرفية بشرط إضافتهما إلى اسم الزمان، فيكونان ظرفين غير متصرفين [7] .

الثالث: أن يكون زائدًا للتوكيد، قال ابن عَلاَّن:"ويجوز أن يكونَ (ذاتَ) صلة، أي: نحن عنده يومًا، والإتيان بها للتوكيد، ودفع تَوَهُّم أنّه تَجَوَّزَ باليوم عن مطلقِ الزمان" [8] .

إذْ: فيها أقوال:

الأول: - وهو الراجح وعليه سيبويه [9] وجمهور النحويين - أنها هنا حرفٌ للمفاجأة مبني على السكون، لا محل له من الإعراب. ذكر ابنُ مالك أنها تكون للمفاجأة بعد (بينما) ، واستشهد بقول عمر - رضي الله عنه - هذا، وبقول الشاعر:

(1) المفهم 1/137.

(2) المساعد 1/503.

(3) النحو الوافي 2/286-289.

(4) التعيين 46، والمعين على تَفَهُّم الأربعين لابن الملقن 17.

(5) يُنظر: التعيين 46، وفتح المبين 58.

(6) الكاشف 2/422، ودليل الفالحين 1/220.

(7) النحو الوافي 2/272.

(8) دليل الفالحين 1/220.

(9) الكتاب 4/232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت