فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 26

ولا شك أن المؤمن الذي يقفو أثر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا علم أنه طاف سبعة أشواط بهذا البيت وكل الأنبياء من قبله، وأنه كان يمسح هذا الركن اليماني بيده، ويقبل نفس الحجر الأسود الذي تقبله أو تلمسه بيدك. وهو الذي لمسه آدم ومن بعده من الأنبياء إلى رسولنا -صلى الله عليه وسلم- لاشك أن هذا مما يزيد الإيمان.

الصفا والمروة:

وكذلك إذا ذهب الشخص إلى الصفا. والمروة فإنه يتذكر أنهما من شعائر الله وشعائر الله معناها: التي أشعر الله فيها بحكم وعظمها والله قال فيهما:"إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ" [البقرة:158] . ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين اقترب من الصفا (أبدأ بما بدأ الله به) (21) .

فإذا صعدتها تذكرت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان محصورًا عليها في أربعين شخصًا هم المؤمنون على وجه الأرض، في دار الأرقم وأن الله وعدهم أن يبلغ هذا الدين ما بلغ الليل والنهار وأن ينتشر حتى تخرج الظعينة من صنعاء إلى حضرموت لا تخاف أحدًا إلا الله.

مستضعفون في الأرض!

وفي حديث خباب بن الأرتِ في الصحيح أنه جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو متوسد بُردَهُ في ظل الكعبة فقال (يا رسول الله ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيها فيه، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عَظمٍ وعصب، وما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون"(22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت