ويرجح الاستاذ عبد المنعم صالح العلي ان اسمه في الجاهلية عبد شمس حيث يقول: والراجح عند العلماء ان اسمه في الجاهلية عبد شمس فالبخاري يترجم له بهذا الاسم (1) وهو الاصح عند الترمذي (2) والحاكم (3) وبه يسميه تلميذه المقدم أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (4) اعتمادا على ان ابا هريرة سمى نفسه له كذلك فيما اخرجه ابن خزيمة من طريق محمد بن عمرو عن ابي سملة... (5) قلت وقال ابن خزيمة قال سفيان بن حسين عن الزهري عن المحرر بن ابي هريرة اسم ابي عبد عمر وقال محمد بن عمرو: عن ابي سلمة عن ابي هريرة كان اسمي عبد شمس وقال ابن خزيمة: ومحمد بن عمرو عن ابي سلمة احسن اسنادا من سفيان بن حسين عن الزهري...فاما بعد اسلامه فلا انكر ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم غير اسمه فسماه عبد الله...) (6) قلت وذلك لعدم جواز الاسم المذكور في الاسلام.
وقال الحافظ ابن حجر: والرواية التي ساقها ابن خزيمة اصح ما ورد في ذلك ولا ينبغي ان يعدل عنها لانه روى ذلك الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو وهذا اسناد صحيح متصل وبقية الاقوال اما ضعيفة السند أو منقطعة) (7) .
وقال ابن عبد البر ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصح معه شي يعتمد عليه الا ان عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الاسلام والله اعلم وكنيته اولى به على ما كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم واما في الجاهلية فرواية الفضل بن موسى بن عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عنه في عبد شمس صحيحة...وقد يمكن ان يكون له في الجاهلية اسمان عبد شمس وعبد عمرو
(1) التاريخ الكبير للبخاري (ج 3 ق 2 / 132) .
(2) المستدرك للحاكم (3 / 507) .
(3) سنن الترمذي (1 / 13) .
(4) الكنى والاسماء للدولابي (1 / 192) .
(5) الدفاع عن ابي هريرة (17) .
(6) انظر: التهذيب (12 / 267) .
(7) المصدر السابق نفسه (*)