متبرجة مثيرة ويأبى كذلك أن تكون منفرة دميمة. وماذا عليها بعد إتقانها لعملها أن تقول لمن تلقى من رجال أو نساء: لا تصدقوا ما يشاع عن ازدراء القرآن للمرأة، إن القرآن يخبرنا عن الأصل الذى انبثقنا منه فيقول (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة... ! ويقول (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا... !.029
وإذا كان نوح أفضل من امرأته فامرأة فرعون أفضل من زوجها، ومريم ابنة عمران أفضل من آلاف الرجال... وقد تكون هناك تشريعات اقتصادية واجتماعية لترتيب البيت المسلم، وتحصين المجتمع المسلم، هذه التشريعات لا تخترق القواعد الأساسية القرآنية التى تجعل الجنسين بعضهما من بعض وإن بدت للنظر السطحى غير ذلك... ولا مكان هنا للتفصيل، وإنما نضرب مثلا واحدا، فالمرأة تأخذ نصف نصيب الرجل في الميراث لأنها لا تكلف بالإنفاق على نفسها ولا تدفع المهر حين تتزوج.. فنصفها باق لها على حين أن النصيب الكامل للرجل يذهب في النفقة والصداق.. قد تقول المرأة: أحبُّ أن أنفق على نفسى! والجواب أن تكليف المرأة بالإنفاق على نفسها من سن النضج هو الذى فتح على أوروبا أبواب الانحلال الخلقى والفوضى الجنسية.. ولنعد إلى مكانة المرأة في الإسلام لنقول آسفين: إن مآثر الجاهلية الأولى لا تزال باقية في بعض البيئات، فهى تكره البنات"وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه". وماذا نصنع لأناس يعصون ربهم ويكرهون أولادهم...؟ وقد وُجد هذا الكره، وامتد ليشوه عن عمد بعض تعاليم الدين. وأذكر أننى حكيت في مكان آخر قصة صحافى جاء يسألنى: هل تتولى المرأة القضاء؟ ما حكم الإسلام في ذلك؟ فقلت له: تريد حكم الإسلام؟ قال: نعم! قلت: ويسرك أن يبيح الإسلام للمرأة تولى هذا المنصب؟ قال: نعم! قلت له: إن شرائع الإسلام اليوم معطلة في القصاص والحدود فإذا تولت المرأة القضاء