القياس أن يكون حكم الحلي واحدا وهو وجوب الزكاة سواء أعده للبس أو لغيره كما أن الثياب حكمها واحد لا زكاة فيها سواء أعدها للبس أو لغيره، ولا يرد على ذلك وجوب الزكاة فيها إذا كانت عروضا لأن الزكاة حينئذ في قيمتها، فإذا كان الحلي المباح مفارق للثياب المعدة للبس في هذه الأحكام فكيف نوجب أن نجوز إلحاقه بها في حكم دل النص على افتراقهما فيه، إذا تبين ذلك، فإن الزكاة لا تجب في الحلي حتى يبلغ نصابا، فنصاب الذهب عشرون دينار ونصاب الفضة مائتا درهم ومقدار ذلك من العملة من الذهب الموجود حاليا هو أحد عشر جنيها سعوديا وثلاثة أسباع جنيه.
ومقدار ذلك من العملة الفضية الحالية ستة وخمسون ريالا سعوديا، فمن ملك المبلغ المذكور من الذهب والفضة أو ملك من النقود الورقية أو عروض التجارة ما يساوي المبلغ المذكور من الذهب والفضة فعليه الزكاة إذا حال عليها الحول وما كان دون ذلك فليس فيه زكاة، ونسأل الله تعالى أن يهدينا صراطه المستقيم.
ملاحظة: الواجب في زكاة الذهب والفضة والأوراق النقدية ربع العشر أي 2.5 % وكذلك الحكم في زكاة العروض من قيمتها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.