وبناء لما تقدم: اذا اشترطت المراة عند العقد على زوجها ان تعمل خارج البيت او ان تستمر في عملها كأن تكون موظفة مثلا فليس له منعها عقب العقد عن عملها هذا
بناء لعدم اخلال هذا الشرط بالمقصود الاصلي للعقد ولعدم معارضته لنهي خاص يمنع بل الشرع فقد اوكل هذا الامر الى الزوج باذنه ورضاه وما دام قد رضي بهذا الشرط سابقا اعتبر وكانه رضا مستمر يلزم الرجل الوفاء به والا فلها فسخ النكاح بناء لوجهة الحنابلة فضلا عن الاستحباب به عند اخرين كالمالكية.
المسالة رقم-8-
في داخل البيت:
من معالم الصلاح في الحياة الزوجية ان المراة تشارك زوجها في تكوين هذه الخلية وكما هو ملاحظ في سائر الحياة الاسرية وسواء اكانت مدنية ام قروية بقطع النظر عن التباين في كيفية هذه المشاركة تبعا لحياة البيئة وان كانت العادة انها- الزوجة- تقوم بما يتناسب وقدرتها البدنية وهذا ما تتغلب عليه متطلبات داخل البيت من طبخ وكنس وغسل او رعاية لسائر شؤون باطن البيت والسهر عليه ونظرا لكون الرجل يقوم بواجبه العملي خارج البيت غالبا وهذا ما اشارت اليه صورة التعايش بين الازواج في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد اخرج البخاري: ان اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما قالت:"تزوجني الزبير وما له في الارض من مال ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه فكنت اعلف"
فرسه واستقي الماء واخرز عزبه واعجن ولم اكن احسن اخبز وكان يخبز جارات لي من الانصار وكن نسوة صدق وكنت انقل النوى من ارض الزبير- التي اقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم- على راسي وهي مني على ثلثي فرسخ....
واخرج ايضا عن علي بن ابي طالب:ان فاطمة عليها السلام اتت النبي صلى الله عليه وسلم تساله خادما فقال:
"الا اخبرك ما هو خير لك منه تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين وتكبرين الله"
اربعا وثلاثين .