الصفحة 11 من 24

وحيال ما حدث من بعض الصحف الدانمركية والأوروبية من نشر صور مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما تلفظ به (بابا الفاتيكان) من الانتقاص من النبي صلى الله عليه وسلم، ودينه، فالواجب علينا جميعًا هو نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وتوفيره والثناء عليه وإظهار مدحه وتعظيمه، بكل ما نملك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فقام المدحة والثناء عليه والتعظيم والتوقير له قيام الدين كله" (2) .

فإن الواجب على كل مسلم القيام بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم بكل ما يستطيعه بلسانه، وماله، ونفسه، حسب القدرة والاستطاعة، قال تعالى: ( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) [البقرة: 286] ، وقال تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [التغابن:16] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (3) .

ولا بد أن تكون أعمالنا موافقة للكتاب والسنة، توزن بميزان الشرع، فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" (4) . وفي رواية:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (5) . فلا ينصر النبي صلى الله عليه وسلم بالغلو الذي يوصله إلى مرتبة الإلوهية، أو نحو ذلك، عن طريق قصائد المديح التي على شاكلة"نهج البردة"، ولا عن طريق الاحتفالات المبتدعة كالاحتفال بمولده أو بالإسراء والمعراج، أو المظاهرات، والمسيرات في الشوارع، والهتافات، فهذه وسيلة غير شرعية، لا يجوز فعلها في بلاد المسلمين لما فيها من نوع خروج على ولي الأمر ؛ ولا يأتي من ورائها إلا الفوضى، ولا يتحقق بها المراد، أما في بلاد غير المسلمين فقد تتعين المظاهرات ـ إن لم تجب ـ إذا كانت هي الوسيلة المشروعة الوحيدة التي يمكن للمسلمين من خلالها التعبير عن آرائهم واستنكارهم لما تعرض له نبيهم صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت