الصفحة 16 من 68

المعتدي، فأصبحت مقابلة الإتلاف بالإتلاف مجرد حماقة يتنزه عنها التشريع المنزل من حكيم حميد.

ثم إن هذه القاعدة مقيدة إجماعًا بغير ما أذن به الشرع من الضرر كالقصاص والحدود وسائر العقوبات، فهي مطلوبة شرعًا _ وإن كان فيها ضرر _ حفاظًا على الحقوق وأمن المجتمع، ولأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، على أن العقوبات لم تشرع في الأصل إلا لدفع الضرر (1) .

ـــــــــــــــــــ

(1) شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 40، شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقاء ص113.

ـ14ـ

القاعدة الثانية: الضرر يزال (1) .

هذه القاعدة إحدى القواعد الكلية، ولها أهمية كبيرة، لأنها تدخل في كل أبواب الفقه التي فيها رفع ضرر واقع أو متوقع، فهي توجب إزالة الضرر عن المضرور وترميم آثاره بعد الوقوع.

ـ ففي ميدان الحقوق العامة: إذا أوقف سيارته في طريق الناس بحيث يضر بالسيارات المارة أو بالمشاة المارين، فإنه يمنع من ذلك إزالة للضرر المتوقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت