بسم الله الرحمن الرحيم
النص المحقق
وهو حسبي ونعم الوكيل
الحمد لله رب العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين والمرسلين والملائكة المقربين [1] ، والصالحين من عباد الله أجمعين، وبعد:
فهذه أوراق عن التطوع بالصلوات في أحد المساجد الثلاثة [2] التي تُشدُّ الرّحال إليها، ووردت الأحاديث بمضاعفة الصلوات [و] الأجور فيها.
هل فعلها فيها أفضل من فعلها في البيوت؟ أو الإتيان بها في البيوت أفضل كبقية المساجد؟ وهل مضاعفة أجور الصلوات في هذه المساجد الثلاثة [3] يعمّ كلاًّ من الفرض والنفل؟ أو يختص بالفرض فقط؟ [و] ما للعلماء في ذلك؟
اقتضى كتابتها كلامٌ جرى مع إمام من أئمة المسلمين، وعَلَمٍ من أعلام الدين [4] ، تيَسَّرت ببركته وتَحَرَّرت بجميل نيَّته، والله ولي التوفيق.
روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أنَّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) )متفق عليه. وهذا لفظ البخاري [5] .
ولفظ مسلم: (( ... خير من ألف صلاة في غيره من المساجد ) ) [6] ، وفي رواية لمسلم أيضًا: (( ... أفضل من ألف صلاة فيما سواه ) ) [7] .
وأخرجه أيضًا بهذا اللفظ من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] ، ومن حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن ميمونة أمّ المؤمنين - رضي الله عنها - أنّها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) في لأصل: (( والمقربين ) )والواو لا معنى لها.
(2) في الأصل: (( الثلاث ) ).
(3) في الأصل: (( الثلاث ) ).
(4) لم أتمكن من معرفة هذا الإمام الذي يشير إليه المصنف.
(5) صحيح البخاري مع الفتح 3/ 63 (1190) .
(6) صحيح مسلم 2/ 1012 حديث رقم (506) من كتاب الحج.
(7) صحيح مسلم 2/ 1012 حديث رقم (507) من كتاب الحج.
(8) صحيح مسلم 2/ 1013 حديث رقم (509) من كتاب الحج.