الصفحة 9 من 9

والمحفوظ في السجود على الحجر أنه من فعل الحبر عبد الله بن عباس وقد اختلف العلماء في ذلك فذهب بعض أهل العلم إلى مشروعية السجود على الحجر الأسود ، وربما أن أصحاب هذا القول يرون صحة الأحاديث الواردة في هذا الباب. وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن السجود على الحجر الأسود بدعة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، وما فعله خلفاؤه الراشدون إنما جاء هذا الفعل اجتهادًا من عبد الله بن عباس رضي الله عنهما .

والأقرب في هذا أنه لا يقال بأنه مستحب كما قاله بعض أهل العلم ، ولا يقال بأنه بدعة ، لأن ابن عباس فعله ، بل يقال بالجواز ، فمن فعله فلا شيء عليه ومن تركه فيقال: هذا أفضل"ا.هـ."

• وأما عن طريقة السجود:

فذكرها النووي في شرحه على صحيح مسلم (ج9/ص16) ,قال رحمه الله:"وكذا يستحب السجود على الحجر أيضا بأن يضع جبهته عليه فيستحب أن يستلمه ثم يقبله ثم يضع جبهته عليه".

وذكرت في أثناء البحث جملة ممن ذكر الصفة فليرجع إليها في أصولها.

أخيرًا: أسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم إنه جواد كريم.

وهذا جهد المقل القاصر ومأمولي من الناظر فيه أن ينظر بالإنصاف ويترك جانب الطعن والاعتساف فإن رأى حسنًا يشكر سعى زائره ويعترف بفضل عاثره, أو خللا يصلحه أداء حق الأخوة في الدين فإن الإنسان غير معصوم عن زللٍ مبين:

وإن تَجِد عيبًا فَسُدّ الخَلَلا *** فَجَلَّ من لا عَيبَ فيه وعَلاَ

فالمنصف لا يشتغل بالبحث عن عيب مفضح والمتعسف لا يعترف بالحق الموضح:

فعين الرضا عن كل عيب كليلة *** ولكن عين السخط تبدي المساويا

وصلى الله على سيدنَا مُحمد وعلى آلهِ وصَحْبِه وسَلم ورضيَ الله عَنْ أصْحابِ رَسولِ الله أجْمَعين وعن التابِعينَ وتابعي التَّابعينَ لهم بإحسانٍ إلى يَومِ الدَّين ولا حَول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

كتبه: عبدالرحمن الجارالله.

ليلة الاثنين5/8/1425هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت