فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 16

فأجاب فضيلته بما نصه:( إن قيام البنات للمدرّسة والبنين للمدرس أمر لا ينبغي ، وأقل ما فيه الكراهة الشديدة لقول أنس - رضي الله عنه -:"لم يكن أحد أحب إليهم يعني الصحابة - رضي الله عنهم - من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكونوا يقومون له إذا دخل عليهم ، لما يعلمون من كراهته لذلك"، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحبّ أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار".

وحكم النساء حكم الرجال في هذا الأمر . وفق الله الجميع لما يرضيه وجنبنا جميعا مساخطه ومناهيه ، ومنح الجميع العلم النافع ، والعمل به إنه جواد كريم .) أ.هـ من"فتاوى المرأة"ص26

نكتفي بهذه النقول على تبيان هذا الأمر ، وقد أطلنا النفس بعض الشيء فيه ، وما ذلك إلا لأهميته وجهل كثير من الناس به ، وقلة من يدندن حوله إلا من رحم الله - وقليل ما هم - 0 راجين أن يكون فيما ذكرناه كفاية وذكرى للذين ينشدون الحق ويتجردون له 0

ومع عرضنا لهذه المسألة فإننا لم نغفل أن هناك من يقول بغير هذا القول من جواز القيام بل واستحبابه وعلى رأسهم بعض العلماء كالخطابي والنووي وغيرهم 0

لكن هذا لم يثنينا أن نعرض المسألة ونبين ما نراه أنه هو الصحيح ، فإننا - ولله الحمد - تخلينا عن التعصب إلا لأمر الله ورسوله ، ممتثلين في ذلك قول الله عزوجل:"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"0

وقد استدل المجوزون للقيام بأدلة منها ما لا يصح سنده ، ومنها ما يصح سنده ولكنه لا يتعلق بهذا القيام المتنازع فيه 0 انظر في ذلك ما نقله الحافظ - رحمه الله - عند كلامه على حديث سعد بن معاذ في كتاب المغازي من الفتح ، يظهر لك - إن شاء الله - الأمر جليا لا سيما إذا تأملت ردود الامام ابن الحاج - رحمه الله - على أدلة القوم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت