فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 16

قال المحدث الألباني: وهذا إسناد حسن 0 الصحيحة المجلد الأول / 1 0 ص 145

ثم ذكر - حفظه الله - فائدتين للحديث:

1 )اشتهر رواية هذا الحديث بلفظ"لسيدكم"والرواية في الحديثين كما رأيت:"إلى سيدكم"، ولا أعلم للفظ الأول أصلا ً ، وقد نتج منه خطأ فقهي ، وهو الاستدلال به على استحباب القيام للقادم كما فعل ابن بطال وغيره 0

قال الحافظ محمد بن ناصر أبو الفضل في"التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد الهروي" ( ق17 / 2 ) :"ومن ذلك ما ذكره في هذا الباب من ذكر السيد ، وقال كقوله لسعد حين قال:"قوموا لسيدكم": أراد أفضلكم رجلًا 0 قلت: والمعروف أنه قال:"قوموا إلى سيدكم"، قاله صلى الله عليه وسلم لجماعة من الأنصار لما جاء سعد بن معاذ محمولًا على حمار ، وهو جريح 000 أي: أنزلوه واحملوه ، لا قوموا له من القيام له ؛ فإنه أراد السيد: الرئيس المتقدم عليهم ، وإن كان غيره أفضل منه"

2 )اشتهر الاستدلال بهذا الحديث على مشروعية القيام للداخل ، وأنت إذا تأملت في سياق القصة ؛ يتبين لك أنه استدلال ساقط من وجوه كثيرة: أقواها قوله صلى الله عليه وسلم:"فأنزلوه"؛ فهو نص قاطع على أن الأمر بالقيام إلى سعد إنما كان لإنزاله من أجل كونه مريضا ، ولذلك قال الحافظ:"وهذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه ، وقد احتج به في ( كتاب القيام ) 000"انتهى كلام الألباني من الصحيحة 1 / 1 ص 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت