الصفحة 17 من 30

الظهورات جمع ظهور، من الفعل ظهر أي بان ووضح، والمريمية نسبة لمريم عليها السلام، ويقصد بالظهورات المريمية ظهور مريم عليها السلام بعد موتها للبشر في صورة روح، فلا تكاد ترى نصرانيا إلا ويعتقد أن مريم العذراء، أم الإله في اعتقادهم، تظهر للمؤمنين يقظة ومناما، وفوق الكنائس، فتشفي المرضى، وتداوي الجرحى، وتنصح المؤمنين، وتصنع المعجزات المختلفة.

وهذه الظهورات ليست محصورة في مريم وحدها، وإنما هي ظاهرة موجودة في كل الأمم والأديان، فهي موجودة عند الهندوس واليهود والنصارى والصوفية والشيعة، وهو أمر ليس بالغريب حينما نجد أن الخط المشترك لهذه الأديان والفرق هو عدم وجود حجة أو برهان على صحة المذهب، من هنا يظهر الخرافة والدجل في إثبات الحجة، فكلما قل العلم ظهرت الخراف.

والسؤال الآن: هل يستدل بها على صحة هذه المذاهب والأديان أم أن الاستدلال يكون بالحجة والبرهان؟!

لا ريب أن الله عز وجل قد أقام الحجة على عباده من خلال أنبيائه الذين أيدهم بالمعجزات الدالة على صدق دعواهم، فأقاموا الحجج الشرعية والعقلية على العباد، فكان ذلك هو العلم الذي تعبد الله به العباد وألزمهم به، فأمر الله عز وجل أنبياءه بالعلم والاجتهاد ونبذ التقليد الأعمى.

ويذهب النصارى إلى أن العلة في في هذه الظهورات إنما هي للهداية والإرشاد وبيان المعجزات وتثبيت المؤمنين على إيمانهم المسيحي ورفع الآلام عنهم، ويستدلون بها على صحة ما هم عليه من اعتقاد ويقولون: ليس من المعقول أن الظهورات المريمية تقوم بها شياطين وليست مريم العذراء، فهي قديسة لا يتمثل الشيطان بها.

2 -التفسير العلمي للظهورات التي تم رؤيتها

ليس من المنطقي تكذيب هذه الظهورات التي نراها بين حين وآخر فوق الكنائس في مصر وغيرها من الدول التي تتواجد بها النصرانية، وعدم التكذيب ليس بمسوغ لتصديق دعاوي النصارى في لزوم ما لا يلزم، بل هو مسوغ للبحث من أوجه عدة تستلزم المضي فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت