ولم تقف عبقرية جَابِر فِي الكيمياء عِنْدَ تحضير هذه المواد فحسب، بَلْ انه انبعث منها إِلَى ابتكار جديد فِي الكيمياء سماه (علم الميزان) أي معادلة ما فِي الأجساد ،والمعادن من طبائع. وقد جعل لكل جسد من الأجساد موازين خاصة بطبائعه، وكان ذَلِكَ بداية لعلم المعادلات فِي طبائع كل جسم. كَمَا امتد نشاط جَابِر إِلَى ناحية أخرى من الكيمياء يسمونها (الصنعة) أي تحويل المعادن الخسيسة إِلَى معادن ثمينة من ذهب ،وفضة بموجب توجيهات الإمام الصادق-رَضِيَ اللهُ عَنْه- . ويعد جَابِر رائدًا لمن أَتَى بعده من العلماء الَّذِي شغفوا بهذه الناحية من الكيمياء كالرازي ،وابن مسكويه ،والصغرائي ،والمجريطي ،والجلدكي)" (1) [17] )."
كانت هذه إطلالة يسيرة عَلَى بعض الجوانب العلمية للإمام جَعْفَر الصادق، التي لم يتوسع الباحث فيها إِلَّا بمقدار أن نتعرف عَلَى أنه -رَضِيَ اللهُ عَنْه- كَانَ عالمًاَ راسخًا فِي سائر العلوم الدينية ،والدنيوية.
شيوخ الإمام الصادق:
(1) 17] - نور الدين آل علي، الإمام الصادق كَمَا عرفه علماء الغرب ، الطبعة الأولى 1408هـ/ مؤسسة الوفاء -بيروت ،ص53-55 .