النووية عام 1964، وإرساء سياسة الوفاق مع ألمانيا ليصبح المحور الجديد نواة أوروبا المستقلة سياسيًا واقتصاديًا [1] .
ومع انهيار نظام الثنائية القطبية بعد الحرب الباردة، بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، برزت مسألة إعادة التفكير في النظام الدولي وصراعاته الجديدة، وأبرز هذه التغيرات:
-ظهور مفهوم النظام الدولي الجديد الذي يكرّس هيمنة الولايات المتحدة.
-تراجع دور العامل العسكري في تحديد معالم السياسة الدولية.
-تبلور دور العامل الاقتصادي والتكنولوجي كمحدّد للعلاقات الدولية [2] .
لذلك، وضعت فرنسا بعد الحرب الباردة خططًا جديدة لسياساتها الخارجية، من حيث إعادة ربط علاقاتها مع ألمانيا والدخول في الاتحاد الأوروبي، بهدف التوصل إلى سياسة خارجية وأمنية أوروبية مشتركة، واعتماد عملة أوروبية مشتركة، وضبط علاقاتها مع الولايات المتحدة والحلف الأطلسي بما يتوافق مع المصالح الفرنسية، بالإضافة إلى احتفاظها بنفوذها في إفريقيا، وخاصة منطقة المغرب العربي، مع حرصها على ضبط علاقات ودية مع الدول العربية، كما أن نهاية الحرب الباردة لم تَحُل دون تراجع فرنسا عن التمسك بهذا النهج رغم تداول الاشتراكيين والليبراليين على الحكم، فالمرتكزات الأساسية لا تتغيير بتغير القيادات السياسية، وحتى لدى الاشتراكي فرانسوا ميتران الذي حكم فرنسا في فترة الحرب الباردة وما بعدها، أو جاك شيراك الذي دعم الخط الديغولي في السياسة الخارجية الفرنسية إلى حدٍّ كبير [3] .
(1) - المصدر السابق، ص21.
(2) - المصدر السابق، ص24.
(3) - المصدر السابق، ص27 - 28.