بكار لإبراهيم بن هرمة يمدح الحسين بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم:
قد سرني خبر الحجاج إذ صدروا ... عن ابن زيدٍ جميلٌ صادف الرشدا
قالوا حججنا ووافينا مني معه ... وكان كالبحر يكسو الساحل الزبدا
أقام للناس معروفًا ومأدبةً ... آثار صدارها يهدين من وردا
له جفانٌ من الشيزى موضعةٌ ... رواكد قد كساها اللحم والفخذا
وساقيان على حوضين من عسلٍ ... كأنما قيلا من مزنةٍ بردا
ذاك الذي لم يلم في المدح مادحه ... ألا ينال الذي فيه ولو جهدا
والله أنفك أحبوه وأمنحه ... حبي وأرغم فيه أنف من حسدا
ما لم تسر شفعات الصخر من حضنٍ ... وما رأى أهل سلعٍ بالضحى أحدا
مراغمٌ لذوي الحاجات منزله ... حصنٌ إذا استشكدوه نائلًا شكدا
تخضر عيدانه للنازلين به ... بالغيث يغشي على أمحاله البلدا
خلفت زيدًا فلا نكسٌ ولا برمٌ ... والشبل يخلف في غاباته الأسدا
هذا وعوراء من قول امرئٍ خطلٌ ... فرجتها بمقالٍ يبرئ الرمدا
ولو أردت معابًا عبت نبعته ... ولو أراد معابًا فيك ما وجدا
وبهمةٍ ذات أهوالٍ دعوك لها ... كشفتها بمقالٍ يتبع السددا
247-ولي من الأبيات:
تكنفني الأصحاب من كل جانبٍ ... فلست ضجورًا منهم أتبرم