الصفحة 8 من 17

التواضع من صفات العلماء الراسخين في العلم، وقد حصل الشيخ بكر على مراتب علمية أكاديمية متقدمة فحصل على لقب:"العالمية"و"العالمية العالية"- كما يُحب أن يُطلق عليهما في كتاباته، وهما في المصطلح العلمي المعاصر"الماجستير"و"الدكتوراه"، ومع هذا فلم يكن يصف نفسه ويقدّم تلك الألقاب أمام اسمه عند طباعة كتبه، ولا يضع لفظة"الدكتور"ولا يرمز باختصارها حرف الدال، وكما سبق أن له رسالة في علاج ونقد هذه الظاهرة وهي"تغريب الألقاب العلمية".

ومن تواضعه أنه كان يكتب على بعض مؤلفاته عبارة"بقلم"ثم بدا له أن يتركها لسبب بيّنه في كتابه"حراسة الفضيلة"ص12 الحاشية ط (7) دار العاصمة.

فقال:"كنت أكتب على مؤلفاتي:"بقلم .."من باب أنها أقل من كلمة:"تأليف"واقتداء ببعض من يشار إليه من أهل عصرنا، ثم تبيّن لي أن هذا الاستخدام مع تأخّره هو من صنيع الكتّاب الغربيين فهو مُحْدث وافد وعندهم أيضًا:"الاسم القلمي"لما نسميه"الاسم المستعار". ومما يدل على تواضعه، بل دقّته -عليه رحمة الله-: أنه كان يكتب على مؤلفاته العبارات التالية: بعضها عبارة:"تأليف .."وهو ما قام بتأليفه مثل كتاب"تصحيح الدعاء"و كتاب"طبقات النسّابين"."

وبعضها عبارة:"قرأه"كما في كتاب"الجدّ الحثيث في بيان ما ليس بحديث"ولعله يريد -رحمه الله- أنها منزلة أقل من"تحقيق، أو حقّقه"، وقد ذكر فوائد في ذلك أنظرها للفائدة في ص6 من الكتاب نفسه، طبع دار الراية ط (1) 1412 هـ.

خامسًا: من المعالم البارزة في شخصيته: علو الهمة في الترقّي في مدارج العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت