ثالثًا: غيرته على أعراض المسلمين ونسائهم على وجه الخصوص، فألف واحدًا من أروع وأجمل وأوسع مؤلفاته قبولًا وانتشارًا وهو كتابه الرائع"حراسة الفضيلة"الذي طبع منه حتى طبعته الرابعة 500 ألف نسخة - كما ذكر ذلك الشيخ نفسه في مقدمته للطبعة الخامسة التي طبعتها دار العاصمة عام 1421 هـ.
رابعًا: غيرته على أعراض العلماء والدعاة، فتصدّى - رحمه الله - لتلك الفتنة بمؤلفه الرائع:"تصنيف الناس بين الظن واليقين"ومن براعة وورع الشيخ أنه لم يتعرض لأحد باسمه، بل نقد المسلك والطريقة، وحذّر منهما بأسلوب رفيع نفع الله به.
ثالثًا: ومن المعالم البارزة في شخصية الشيخ - رحمه الله: جانب العدل والإنصاف وشدة التثبّت والتحرّي:
ومما يجلّي هذا ما حصل منه مع أحد المشايخ، عندما عرض عليه مسوّدة كتاب له فيه بعض الملاحظات التي جمعها على أحد الدعاة ممن له جهود ومؤلفات في نصرة الإسلام يطلب من الشيخ بكر رأيه في الكتاب ومضمونه وهل يناسب أن ينشر، أو لا، وماذا يمكن أن يعدّل فيه؟!.
فمكث الكتاب عند الشيخ بكر فترة طويلة، ثم أخرج الشيخ بكر ردًّا في نحو أربع ورقات فيها كلمات تربي على العدل والإنصاف، والتثبّت والتحرّي، فلم تمنعه معرفته القديمة بالدكتور صاحب الملاحظات، من أن يتثبّت مما جاء في مسوّدة كتابه، لأن المضمون كان فيه أشياء كبيرة وعظيمة في حق ذلك الداعية - رحمه الله - فتأسّف الشيخ بكر كيف أن علماء المسلمين لم ينتبهوا لكل هذه الأشياء سنين عددًا؟! حتى جاء الشيخ بعد هذه السنوات فبيّنها وأظهرها؟؟ ثم ختم رسالته بذكر رأيه بعدم نشر الكتاب، مع شدة الاعتذار عن التأخر تلك المدة وسببه أن الشيخ بكر"أعاد قراءة كتب ذلك الداعية محل الانتقاد مرات متنوعة"! مع معرفته بهما قديمًا، لكن لم يكن له عناية بكتاباته مع حرص الناس عليها وانتشارها (1) .
• رابعًا: ومن المعالم البارزة عند الشيخ: جانب التواضع: