الصفحة 13 من 32

يقدم قاعدة على أخرى, أو يستثنى تلك الحالة من القاعدة العامة التي يسير عليها.

قال الخطيب البغدادي في كتابه «الجامع» (2/ 257) : (من الأحاديث ما تخفى علته، فلا يوقف عليها إلا بعد النظر الشديد، ومضي الزمن البعيد ... ثم ساق بإسناده عن علي بن المديني أنه قال: ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنة) اهـ.

(3) إجلال أهل العلم السابقين:

وهذا الأدب من سنن العلماء بعامة، وأهل الحديث بخاصة, والأمثلة على ذلك كثيرة, أذكر منها الآن ما يلي:

1 -قول البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، من الناس بعدهم؟!

2 -قول النسائي: كان يحيى بن معين يضعف المغيرة بن عبد الرحمن، وقد نظرنا في حديثه فلم نجد شيئا يدل على ضعفه، ويحيى كان أعلم منا، والله أعلم.

3 -قال الدارقطني: ومن أحب أن ينظر ويعرف قصور علمه عن علم السلف، فلينظر في «علل حديث الزهري» لمحمد بن يحيى.

4 -قال الذهبي في «تذكرة الحفاظ» (3/ 948) - تحت ترجمة الإسماعيلي-: (وله معجم مروي وصنف الصحيح وأشياء كثيرة، من جملتها «مسند عمر رضي الله عنه» ، هذبه في مجلدين، طالعته وعلقت منه، وابتهرت بحفظ هذا الإمام، وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة) اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت