إليه الحافظ: أن يكون تقيا ذكيا نحويا لغويا حييا سلفيا، يكفيه أن يكتب بيده مائتي مجلد، ويحصل من الدواوين المعتبرة خمس مائة مجلد، وأن لا يفتر من طلب العلم إلى الممات بنية خالصة وتواضع وإلا فلا يتعن) اهـ.
قال ابن الملقن (ت:804) في مقدمة «خلاصة البدر المنير» : (كان الكتاب المذكور - أي: البدر المنير، وهو من أوسع كتب تخريج أحاديث الأحكام - قد اشتمل على زبد التآليف الحديثية أصولها وفروعها، قديمها وحديثها، زائدة على مائة تأليف نظرتها كما عددتها فيه) اهـ.
وقال الصالحي (ت:942) في مقدمة «سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد» - وهو من أوسع كتب أحاديث السيرة النبوية: (فهذا كتاب اقتضبته من أكثر من ثلاثمائة كتاب) اهـ.
وقال الشيخ الألباني (ت:1420) في مقدمة «المنتخب من مخطوطات الحديث» : ( ... واستأنفت الدراسة للمرة الثالثة، لا أدع صحيفة إلا تصفحتها، ولا ورقة شاردة إلا قرأتها، واستخرجت منها ما أعثر عليه من فائدة علمية وحديث نبوي شريف، فتجمع عندي بها نحو أربعين مجلدا، في كل مجلد نحو أربعمائة ورقة، في كل ورقة حديث واحد، معزوا إلى جميع المصادر التي وجدتها فيها، مع أسانيده وطرقه، ورتبت الأحاديث فيها على حروف المعجم، ومن هذه المجلدات أغذي كل مؤلفاتي ومشاريعي العلمية) اهـ.
(2) الدقة والتحري.
علم الحديث يحتاج إلى دقة متناهية وطول تحر ونظر, وسبب ذلك سعته وتشعبه وكثرة فنونه, وأنه من العلوم التي لا يدخلها القياس, فكل حديث وكل رجل لا بد أن ينظر فيه باعتبارات خاصة، وإن كان هناك قواعد وأسس عامة يسير عليها العلماء في نقدهم للرجال والأخبار, ولكن هناك قرائن تجعل الناقد