الصفحة 11 من 32

الأنصاري - رحمه الله تعالى - أنه عندما كان يحقق أحد كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - مر به حديثا ذكره الشيخ, وهو حديث أبي هريرة: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فإذا شهد أمرا فليتكلم بخير أو ليسكت «، وعزاه إلى صحيح مسلم، فعلق عليه محقق الطبعة السابقة لذلك الكتاب بما معناه أن هذا الحديث لا وجود له في «صحيح مسلم» بهذا اللفظ, وإنما هو في صحيح مسلم بلفظ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت» ، يقول الشيخ إسماعيل: فعندما أطلعت على ذلك الكلام عقد العزم على مطالعة صحيح مسلم من أوله إلى آخره حتى أجد ذلك الحديث, فبدأت القراءة فيه من بعد صلاة الفجر, فلما كان قبل العصر [1] وجدت الحديث باللفظ الذي ذكره الشيخ محمد بن عبدالوهاب في كتاب الرضاع.

وسيأتي في الفقرة التالية أمثلة أخرى على صبر العلماء وجلدهم في دراسة الأحاديث النبوية.

(1) سعة الإطلاع على الكتب ومعرفة مظامينها وطرائق مؤلفيها، ولذلك وسيلتان:

1 -الإطلاع على الكتب المعرِّفة بكتب الحديث، ومن ذلك"الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة"للكتاني، و"مقدمة تحفة الأحوذي"للمباركفوري، و"دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة"لمحمد خير رمضان وآخرين.

2 -قراءة مقدمات الكتب وفهارسها، مع التطبيق العملي لاستخراج الأحاديث منها.

قال الحافظ الذهبي (ت:748) في"السير" (13/ 380) : (الذي يحتاج

(1) أظنه قال لي قبل العصر ولست متأكدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت