ولئن سألتهم عن إتيانهم بتلك القبائح المتضمنة للاستهزاء ليقولن في الاعتذار: إنه لم يكن عن القلب حتي يكون نفاقا وكفرا , بل ندخل هذا الكلام لترويح النفس ونمزح , فرد الله تعالي عليهم"قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون"أي في ترويحكم ومزاحكم ولم تجدوا لها كلاما آخر , لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة , فالنهي عن الاشتغال به وإدامته؛ إذ أصله وقع قد أظهرتم الكفر بإيذاء الرسول والطعن فيه باستهزائكم بمقالكم بعد إظهاركم الإيمان.