الاقتصاد الضعيف"، إلا أن بلاد حرية الرأي أوقفت الكولونيل بعد ثلاث أيام من نشر مقاله وأحالته إلى محكمة عسكرية لتعفيه من عمله بعد سجن لمدة سنة وغرامة غير معروفة ولكنها لن تفلح في ذلك أبدًا."
ومن ظواهر الملل من تكميم الأفواه أعلنت مجموعة إعلامية أمريكية عن صدور صحيفة كل أسبوعين هي صحيفة (وار تايمز) أعلنت عن معارضتها لسياسة التعتيم الإعلامي الأمريكي لما يحصل في أفغانستان وفي داخل الولايات المتحدة، لتثبت هذه الصحيفة فشل سياسة الكبت الإعلامي والتحجير على العقول، وتقول صحيفة الجارديان البريطانية في وصف هذه الصحيفة هي صحيفة أمريكية معارضة تهدف لكشف الحقائق في الحرب الأمريكية بأفغانستان وسوف يصدر أول عدد منها في 12 أبريل 2002م من مدينة سان فرانسيسكو باللغتين الإنجليزية والأسبانية، حيث يؤكد محرروها أن الإعلام الأمريكي (الحر) لم يقدم صورة كاملة عن حقيقة الحرب وأحداثها، وأن الخطوة التي اتخذوها جاءت استجابة لطلب الكثيرين حول مزيد من المعلومات عما حدث في أفغانستان، وما سيحدث في أي حرب أخرى تشعلها الولايات المتحدة خلال حربها ضد ما تسميه بالإرهاب.
ويقول رئيس تحرير الصحيفة بوب وينج "إن الدافع الأساسي لإصدار هذه الصحيفة هو كشف المخفي من حقائق الحرب، ووضعها أما الرأي العام، والوقوف على أحداثها الحقيقية، وتعرية الاهتمامات الحقيقية وراء هذه الحرب الدائمة، وقد تم طبع 7500 لأول نسخة من العدد الأول إلا أن الطلبات تجاوزت المائة ألف في أول يوم".
هذه الصحيفة لا تعبر عن نفسها بل تعبر عن ظاهرة تململ تجتاح الولايات المتحدة على هذا القدر الكبير من التعتيم الإعلامي والتضليل الهائل، فأكبر المؤسسات الإعلامية بل والفنية كهوليود وغيرها أذعنت لطلبات البيت الأبيض وأصبحت أبواقًا لا تردد إلا ما ردده متطرفو البيت الأبيض الإنجيليون العسكريون، ولكن هذا الحال لن يدوم طويلًا فسوف ينفرط العقد قريبًا ليكتشف الشعب الأمريكي كم كان مضللًا ومخدوعًا بإنجازات حكومته الهائلة.