2)فيما يتعلق بالصلات والمؤثرات الفينيقية المبكرة في البلقان تجدر الإشارة إلى أن الاليريين، الذين كانوا ينتشرون في غرب البلقان قبل قدوم السلاف، كانوا يجوبون الأدرياتيكي والمتوسط بسفنهم أيضًا وارتبطوا بصلات خاصة مع الفينيقين. وليس من المصادفة أن تنسب إحدى الأساطير الاليريين إلى إلير- اليريوس الذي أنجبه قدموس (ابن آجنور ملك فينيقيا) بعد أن استقر وتزوج في البلقان. ومن المؤكد أنه مع خضوع الطرفين للحكم الروماني قام الجنود بدور الجسر الذي كانت تنتقل عبره المؤثرات وبشكل أوضح من الجنوب إلى الشمال. فقد نقل هؤلاء الجنود الآلهة السورية إلى البلقان، حيث تحولت هناك إلى آلهة إليرية. للمزيد انظر:
... د. محمد موفاكو، الثقافة الألبانية في الأبجدية العربية، الكويت (عالم المعرفة) 1983، ص113- 14.
(3) من المهم الإشارة هنا إلى أن المؤرخين يعتقدون أنه نتيجة لذلك بدأ ما يصح اعتباره التاريخ البيزنطي بعد انتهاء المرحلة الرومانية من التاريخ:
... د. السيد الباز العريني، الدولة البيزنطية 323- 1081م، بيروت (دار النهضة العربية) 1982، ص130- 131.
(4) من المهم الإشارة هنا إلى أن نقل السلاف من البلقان وتوطينهم في آسيا الصغرى لمواجهة العرب تم بشكل غير مسبوق في التاريخ البيزنطي. فخلال قرن تقريبًا (657- 726م) تم نقل وتوطين حوالي ربع مليون سلافي في آسيا الصغرى، وهو رقم كبير بالنسبة لذلك الوقت ويمثل أكبر عملية لنقل وتوطين السكان في التاريخ البيزنطي. وفيما يتعلق بالعرب يذكر ميشيل غرابز عن هؤلاء السلاف"مع أن الوعود لعبت دورًا ما إلا أنه كلما كان السلاف في جانب العرب فقد بقوا هناك":