وقد سمعنا مالا نعتبره فلتات لسان، بل تيار غالب في وسائل الإعلام الغربية، وفي كثير من التصريحات الرسمية التي تدين الإسلام وثقافته وعقيدته وتاريخه وأهله وتهددهم وتوعدهم، وهي تحضر اليوم لضرب العراق كحلقة ثانية في مسلسل الحرب على الإرهاب... والله وحده يعلم أين تكون ضربتها الثالثة ؟!
قضينا من تهامة كل وتر
وخيبر ثم أجممنا السيوفا
نخيرها ولو نطقت لقالت
قواطعهن:دوسًا أو ثقيفا
في الشدائد نحتاج إلى قيم الصبر والحلم والتلاحم والتفاؤل والبر.
الرابع: توظيفه باتجاه الفاعلية والإيجابية، فيجب أن نحدد أولًا: ما هي الواجبات التي يتحتم علينا فعلها ؟
ثم نحدد: ما هو الممكن من هذا الواجب ؟
ماذا نستطيع أن نفعل تجاه أنفسنا وتجاه إخواننا المسلمين ؟
إن تحولنا إلى منظرين نوزع المسؤوليات والتبعات على الآخرين ليس حلًا، ولايزيدنا إلا فرقة، وليس من حكمة الشريعة ولا من سواء العقل أن نلقي باللائمة حينًا على أمريكا، وحينًا على اليهود، وحينًا على الشيطان، و حينًا على الحكام، وحينًا على الشعوب، و حينًا على قادة الفكر والعلم والرأي، ونخرج نحن دون مسؤولية وكأننا لسنا من هذه الأمة، بينما النص القرآني يقول:"هو من عند أنفسكم".
لنحاول المستطاع المقدور عليه، ومن ذلك الإغاثة والنزول فيها بقوة دون أن نشعر أننا متهمون أو نتقبل التهمة.
ومنه استثمار الحدث للدعوة، فقد نتمكن من تواصل كان مقطوعًا مع إخواننا في العراق، وقد تفتح لنا آفاق في المجاهدة والإصلاح الإعلامي والاجتماعي والتعليمي والسياسي لم تكن متاحة من قبل، وقد قيل:
إذا هبت رياحك فاغتنمها
فعقبى كل عاصفة سكون