فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 92

الثاني: توظيفه باتجاه بناء الوعي، ولهذا جاء في القرآن الكريم"الم * غُلِبَتِ الرُّومُ" [الروم:1-2] .

يجب أن يثمر الحدث وعيًا وإدراكًا سليمًا وتصورًا جيدًا.

إن وسائل الإعلام قد تؤدي دورًا جيدًا إذا أحسن استثمارها وقد تساهم في قتل الوعي وتغييبه، وقد يقرأ الإنسان خبرًا صغيرًا في زاوية لا يعلم مصدره ولا مصداقيته ثم يبني تصوره كله عليه ويظن أنه أدرك ما فات الآخرين، بينما هو يعيش في عصر المعلومات، ويملك أن يحصل على أدق المعلومات من مصادرها في بضع ثوان، وأن يحصل على معلومات كافية ودقيقة، وليس مجرد معلومة مجتزأة أو ناقصة وربما كانت مجرد إشاعة!

إن الوعي هو الذي يجعل الأمة تستشعر قضاياها وتعيش مشكلاتها، ولقد سمعت خبرًا مدهشًا ثم خرجت إلى الشارع فرأيت شبابًا يرفعون الأعلام على سياراتهم فقلت: وحزين يتسلى بحزين..

فإذا هم يهتفون للنادي الرياضي بحرارة!

إنه حقًا عصر المعلومات، ومن الخطورة أن يكون عقلاؤنا وذوو الرأي فينا غائبين أو معتمدين على شائعات تطلق هنا أو هناك.

الثالث: توظيفه بإحياء المفاهيم الشرعية الغائبة، كمفهوم الولاء للمسلمين وما يترتب عليه من محبتهم والفرح بنصرتهم والوقوف معهم، ومفهوم البراءة من الكافرين على حد قول الخليل عليه السلام:"إنابرءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده".

وفي مثل هذه المناسبات يكون الطرق والحديد ساخن، كما في قوله تعالى:"يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت