قلت: إن صَاحِبَيْكَ لم يَفْعَلا، قال: هما المَرْآَنِ أَقتدي بهما [1] .
وبالإسناد إلى البخاري قال: [كتاب] [2] الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم قال في هذا الكتاب: باب الاقتداء بسُنَنِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقول الله تعالى: {واجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [3] .
قال [4] : أئمة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا من بعدنا. وقال ابن عون [5] : ثلاث أحبهن [6] لنفسي وإخواني: هذه السُّنَّةُ أن يَتَعَلّمُوها وَيَسْأَلوا عنها، والقرآنُ أن يَتفهموهُ ويسألوا عنه، وَيَدَعُوا [7] الناسَ إلا من خير [8] .
حدثنا عمرو بن العباس [9]
(1) رواه البخاري، في الحج، باب كسوة الكعبة، رقم: 1594. وسيأتي تخريجه بعد قليل من طرق أخرى.
(2) بياض في الأصل، والمثبت من (ب) .
(3) الفرقان: 74.
(4) قال ابن حجر في الفتح 13/ 265: ثبت ذلك من قول مجاهد، أخرجه الفريابي والطبري وغيرهما من طريقه بهذا اللفظ بسند صحيح. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريقه بسند صحيح أيضًا.
(5) عبد الله بن عون بن أرطبان، المزيني، الخراز، أبو عون، البصري، ثقة ثبت، من صغار التابعين، توفي سنة 150هـ. تهذيب الكمال 15/ 394، تقريب 317.
(6) في النسختين: (أحبها) ، والمثبت من صحيح البخاري.
(7) بفتح الدال: من الودع، بمعنى الترك، ووقع في رواية الكشمهيني بسكون الدال: من الدعاء. انظر: فتح الباري 13/ 265.
(8) علقه البخاري في الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد وصله محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة. والجوزقي من طريقه.
قال محمد بن نصر، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا سليم بن أخضر، سمعت ابن عون.
ووصله اللالكائي في كتاب السنة من طريق القعنبي، سمعت حماد بن زيد، قال ابن عون.
انظر فتح الباري 13/ 265.
(9) عمرو بن العباس، أبو عثمان الباهلي، صدوق ربما وهم، توفي سنة 235هـ.
تهذيب الكمال 22/ 94، تقريب 423.