الصفحة 30 من 34

قُلْبِرَبِّ بِرَبِّ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ وَقَبَ وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ وَمِنْ حَاسِدٍ حَاسِدٍ إِذَا (5) (5) [الفلق: 1_ 5] [1]

قُلْ - أَعُوذُ النَّاسِ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ الْخَنَّاسِ الْخَنَّاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي فِي فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (( ( [الناس: 1_ 6] [2]

(1) أخرج النسائي: كتاب الاستعاذة حديث (5432) عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألا أدلك أو قال ألا أخبرك بأفضل ما يتعوَّذ به المتعوذون؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس"وأخرجه أحمد في المسند (15022) وصححه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع برقم (2593) ، وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله في زاد المعاد (4/ 69) :"وكان يعالج بآية الكرسي وكان يأمر بكثرة قراءتها المصروع ومن يعالجه بها وبقراءة المعوذتين"وقال أيضًا (4/ 181) :

"وفي المعوذتين الاستعاذة من كل مكروه جملة وتفصيلا، فإن الاستعاذة من شر ما خلق تعم كل شر يستعاذ منه سواء كان في الأجسام أو الأرواح"وانظر في الرقية بها من لدغة العقرب الأحكام النبوية للكحال (89)

وقال الرازي رحمه الله (16/ 195) :"قوله {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} عام في كل ما يستعاذ منه، فما معنى الاستعاذة بعده من الغاسق والنفاثات والحاسد؟ الجواب: تنبيهًا على أن هذه الشرور أعظم أنواع الشرور"

وقال أيضًا:"لِمَ عرّف بعض المستعاذ منه ونكّر بعضه؟ الجواب: عرَّف النفاثات؛ لأن كل نفَّاثة شريرة. ونكَّر غاسقًا؛ لأنه ليس كل غاسق شريرًا. وأيضًا: ليس كل حاسد شريرًا، بل رُبَّ حاسد يكون محمودًا وهو الحسد في الخيرات".

(2) قال ابن جزي الكلبي رحمه الله في التسهيل لعلوم التنزيل (2/ 529) :"فإن قيل: لم قَدَّم وصفه تعالى برب ثم بملك ثم بإله؟ فالجواب: أن هذا الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى، وذلك أن الربَّ قد يطلق على كثير من الناس، فيقال: فلان رب الدار، وشبه ذلك فبدأ به لاشتراك معناه، وأما المُلْك فلا يوصف به إلا أحد من الناس، وهم المملوك، ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس، فلذلك جاء به بعد الرب، وأما الإله فهو أعلى من المَلِك، ولذلك لا يَدَّعِي الملوك أنهم آلهة، فإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير، فلذلك ختم به."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت