مكانة السُنّة وحُجّيتها
أهمية السُنّة:-
السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن وهي مكملة له.
فهي مفسرة للقرآن، مبينة للأحكام، موضحة لما أشكل وأبهم فهمه، مخصصة لما عُمّم، مقيدة لما أطلق فيه، لذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تركت فِيكُمْ شيئين لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِى وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ» . [1] .
لذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: السنة مبينة للكتاب، وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب. [2]
دعوة القرآن والأحاديث للتمسك بالسنة:-
إن هناك العشرات من الآيات والأحاديث تناولت أهمية التمسك بالسنة؛ نكتفي منها بالآتي:-
أولًا: القرآن الكريم:
قوله تعالى:
1. (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وَمَا نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهوا وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله شَدِيدُ الْعِقَاب) [الحشر:7] .
2. (يَا أَيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبه وَأَنَّه إِلَيْه تُحْشَرُون) [الأنفال: 24]
3. (وَالنَّجْمِ إِذَا هوَى(1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهوَى (3) إِنْ هوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 1 - 4]
4. (يَا أَيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوه إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا) [النساء:59] .
ثانيًا: الأحاديث النبوية:
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:-
1."أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ أَلَا لَا يَحِلُّ لَكُمْ لَحْمُ"
(1) صحيح [رواه الحاكم وغيره، وانظر صحيح الجامع برقم 5248] .
(2) يوسف القرضاوي، كيف نتعامل مع السنة (القاهرة، دار الشروق،2005م) ، ص65، وانظر جامع بيان
العلم و فضله، لابن عبد البر.