فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 304

كان إسلام حمزة وعمر انعطافًا في تاريخ الدعوة إذ تمكنت من كسر طوق الحصار القرشي وانتهت إلى الانتشار بين القبائل العربية المجاورة ، فحققت بذلك نصرا مرحليًا مؤقتًا ، لكن سرعان ما تحركت قريش هذه المرة بجدية اكبر، لأنها شعرت بالخطر المحدق ينمو يومًا بعد يوم ، ويشكل تهديدًا حقيقيًا لمصالحها الاقتصادية والسياسية ، لاسيما حين سلكت الدعوة هذه المرة سبيل التحدي وممارسة الشعائر الإسلامية علانية وأخذت تكسب أنصارًا جددًا ... يقول الباحث العسكري غلوب باشا:

(( و على الرغم من أن إسلام هذين الرجلين - حمزة وعمر - قد شجع النبي إلا أنه في الوقت نفسه حفز كبراء قريش على أن يوسعوا نشاطهم ضد الدعوة الإسلامية . وخافوا أن يؤدي اغتيالهم المسلمين من القرشيين إلى نزاعات دموية في المدينة ولا سيما مع بني هاشم ) ) [1] .

حصار المسلمين في شعب أبي طالب

وفي هذه المرحلة المحرجة من مسيرة الدعوة ، استخدمت القيادة القرشية سلاحها الأخير إذ اتخذت قرارها المجرم بفرض الحرم الجماعي عل قبيلة بي هاشم لمعتها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضد أعدائه ، وذلك حين أفلست جميع محاولاتها السابقة لإيقاف مسيرة الدعوة الإسلامية ، يقول مولانا محمد علي:

(1) جان باغوت غلوب: الفتوحات العربية الكبرى ، ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت