فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 304

لقد جاء قرآن العرب على لسان نبيهم محمد العظيم ، وعلمهم كيف يعيشون في هذه الحياة ، وقد وحد صفوفهم وجمع كلمتهم وأدبهم حتى لا ترى أمة من الأمم أحسن منهم ، وبالنهاية اعتمدوه في كل أمورهم ، وكان يتلقى الوحي من ربه الذي يوحي إليه ، ثم ينقله إلى الناس ، بعد أن يكتبه له الكتاب الذين انتدبهم لذلك )) [1] .

جوانب الإصلاح المتعددة

إن الحركة الإصلاحية التي قام بها الرسول متعددة الجوانب ، اجتماعيًا وسياسيًا ودينيًا وثقافيًا وحضاريًا ، لقد كان العهد الإسلامي الذي بدًا مع إقامة أول دولة إسلامية بقيادته في المدينة ، فاتحة عهد جديد: عهد علم ونور وخروج من الجهل والظلمات ، يقول الدكتور ماركس:

(( هذا النبي الذي افتتح برسالته عصر العلم والنور والمعرفة لا بد أن تدون أقواله وأفعاله على طريقة علمية خاصة ، وبما أن هذه التعاليم التي قال بها( يعنى النبي محمد ) هي وحي الله المنزل ورسالته ، فقد كان عليه أن يمحو ما تراكم على الرسالات السابقة من التبديل والتحوير ، وما أدخله عليها الجهل من سخافات لا يعول عليها عاقل )) [2] .

عظمة الإصلاح الإسلامي

إن عظمة الإصلاح الذي حققه الرسول ، أنه تم في مدة وجيزة ، يبتدئ مع السنة الأولى للهجرة حتى وفاته في السنة العاشرة منها ، فكان إنجازه إعجازيًا خلال هذا العقد الذي أمضاه مناضلًا حتى لقائه الرفيق الأعلى ، يتحدث بندلي عن سعة هذا الإصلاح وعمقه يقول:

(1) وث: محمد والقران ، ص 78.

(2) دكتور ماركس: (نقلا عن كتاب الاسلام مبدأ و عقيدة ، ص 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت