فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 304

إنا لا ننكر أن العرب وإن كانت الأمية هي الغالبة فيهم ، إلا أنهم على جانب من الذكاء ، وأن أحدهم يحيد نظم الشعر ونثر الكلام ، وهو أمي عاش في البادية ، وأن لهم عادات قبل الإسلام يعكفون عليها ، من عبادة الأصنام ، ووأد البنات ، والغزو وغير ذلك ، ولكن جاء الإسلام بواسطة محمد النبي العربي فمنعهم من ذلك ، وما زال يدعوهم إلى دينه وهو عبادة الله حتى أحاطوا به وصدقوه ، وتركوا ما كان لديهم من عادات تأباها الشرائع السماوية )) [1] .

الرسول أعظم المحسنين

وأما الباحث الفرنسي إدوار مونتيه فعد رسول الإسلام أعظم المحسنين للبشرية ، حين أنهي مسألة الأضاحي البشرية ، ووأد البنات وسواها من العادات الذميمة » يقول:

(( لقد منع محمد الذبائح البشرية ووأد البنات والخمر والميسر ، وكان لهذه الإصلاحات تأثير غير متناه في الخلق ، بحيث يجب أن يعد محمد في صف أعاظم المحسنين للبشرية وأن الانقياد لإرادة الله تتجلى في محمد والقرآن بقوة لا تعرفها النصرانية ) ) [2] .

هذا ، ولقد حقق الإسلام للمرأة قفزة نوعية في شأنها الاجتماعي الحقوقي ، متقدمة على واقع المرأة في الأنظمة الفرية ، يقول غوستاف لوبون:

(( والإسلام قد رفع حال المرأة الاجتماعية وشأنها رفعًا عظيمًا ، بدلًا من خفضهما ، خلافًا للمزاعم المكررة على غير هدى ، والقرآن قد منح المرأة حقوق ارثيه أحسن مما في أكثر قوانيننا الأوروبية ) ) [3] .

المعلم الأكبر والمصلح الأعظم

كان الرسول المعلم الكبير والمصلح الأعظم لإبناء العروبة ، علمهم الحياة ، فأصلح شؤونهم بعد فساد ، ووحد كلمتهم بعد تفرقة ، يقول المستشرق الهولندي وث ( 1814 _ 1899) في كتابه: « محمد والقرآن » :

(1) ادوارد لين: اخلاق و عادات المصرين المعاصرين ، ص 43.

(2) ادوارد مونتيه: حاضر الاسلام و مستقبله.

(3) غوستاف لوبون: (نقلا عن الاسلام بين الانصاف و الجحود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت