فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 304

بينما يرى المفكر ميسمر أن الدور العظيم الذي اضطلع به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، هو إسقاط الضلالات التي كان العرب يؤمنون بها إلى اقتراب من الحقائق الأزلية فكان أن انتصر جوهر الدين الإسلامي الذي هو الوحدانية ، يقول ميسمر:

(( وعند الفلاسفة المحققين أن الرجال أولي العظمة الذين تبقى أعمالهم على مدى الدهر ، هم من أهل النباهة الكبرى الذين يجيئون لإصلاح العالم ، وشفاء عصرهم من مرضه ، وما فعله محمد هو أنه لما رأى ضلال الناس في معرفة الخليقة ، عزم على إرشادها ، وتطبيق قوانين الطبيعة على أمور العالم ، بقدر ما كان معروفًا في ذلك الوقت ، لذلك أعلن الوحدة الإلهية ، بدلًا من الخرافات التي مقتضاها تثليث إله ، وجعله مركبًا من الأب والابن وروح القدس ، فالوحدانية هي أساس دين الإسلام وسبب نصرة محمد ) ) [1] .

من الوثنية الصماء إلى الوحدانية المتنورة

أما المفكر الأيرلندي الكبير برنارد شو ، فقد أكبر عظمة الرسول الدينية ، في تلك النقلة الجبارة التي حققها طفرة من الوثنية الصماء إلى الوحدانية المتنورة ، فكتب يقول:

(1) ميسمر: الاسلام في الشرق (المصدر السابق ص 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت