سبق أهل البيت بكل فضل لطيب معدنهم
وكون النبي صلى الله عليه وسلم منهم
يقول رحمه الله تعالى في الرسائل الشخصية (1/ 312) الرسالة (48) : (والواجب على الكل منا ومنكم أنه يقصد بعلمه وجه الله ونصر رسوله كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ (( (( (( (( (( (( (( (( } [آل عمران:81] فإذا كان سبحانه قد أخذ الميثاق على الأنبياء إن أدركوا محمدًا صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته فكيف بنا يا أمته؟ فلا بد من الإيمان به ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم به أهل البيت الذي بعثه الله منهم وشرفهم على أهل الأرض، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم. والسلام) .
فهو هنا رحمه الله يبين أن الله بعث رسوله صلى الله عليه وسلم الذي هو أساس أهل البيت؛ وشرَّف أهل بيته على أهل الأرض أجمعين. وفيه أنه رحمه الله يُثبت وجود فئة من أهل بيت النبوة في عصره حيث يخاطبهم في هذه الرسالة لا كما يزعم خصومه أنه يُنكر وجودهم وأن نسبه صلى الله عليه وسلم انقطع.