الصفحة 12 من 184

يعرف الناس بربهم الذي خلقهم وأوجدهم من عدم ورزقهم، وينفي وجود نِدٍّ أو شريك له.

ويدعو كل من أنكر وجوده سبحانه وتعالى إلى الإيمان بموجد هذا الكون المحكم الصنع، يدعوهم إلى الإيمان بالله سبحانه وتعالى.

-يدعو إلى محاربة عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، والتي مع ذلك كان العرب وغيرهم يعبدونها من دون الله عز وجل.

يدعو إلى محاربة كل ما يعبد من دون الله، فالعرب وغيرهم يعبدون الحجارة، والفرس يعبدون النار، واليهود اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله عز وجل، يحلون لهم ما حرم الله، ويحرمون عليهم ما أحل الله، فيتبعونهم.

والنصارى يعبدون بشرًا - المسيح- مخلوقًا يأكل ويشرب وينام، إلى غير ذلك مما يفعله البشر الذين خلقهم الله عز وجل، ومع ذلك يعبدونه من دون الله.

-يدعو إلى عبادة الله وحده، وتنزيهه سبحانه وتعالى عن أي صفة نقص نُسبت إليه من البشر، فلنحظ أن البيئة التي أحاطت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - كانت تموج بافتراءات على الخالق جل وعلا، وندلل على ذلك بما يلي:

أ- فلقد افترت العرب على الله كذبًا؛ أنه اتخذ من الملائكة إناثًا، وقالت إن الملائكة بنات الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

ب- وافترت اليهود على الله الكذب، وقالوا عزير ابن الله، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، واتخذوا أحبارهم أربابًا من دون الله؛ يُطلقون عليهم الربانيون، فيفترون على الله الكذب، فيحلون لهم ما حرم الله، ويحرمون عليهم ما أحل الله، فيتبعونهم، وحرفوا كتبهم وكذَّبوا أنبياءهم وقتلوهم، وكذَّبوا عبده ورسوله المسيح عيسى ابن مريم رغم ما ظهر لهم من معجزة ولادته عليه السلام وكلامه في المهد، والمعجزات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت