فيجب على كل شخص أن يهون موضوع المشكلة مهما بلغت فكلما تعاظمت بعقله سيجدها أكثر تعقيد وسيجد ضغوط نفسيه شديدة لا تسمح بالتفكير في حل المشكلة
فربما البعض يجد في الصراخ والبكاء متنفس له وهذا خطأ فكلما وجد إن احد الطرفين
يشد فعلى الأخر يلتزم الصمت ويحاول قدر الإمكان بمحادثة نفسه وترديد قول ) اهدئي , على ماذا اتفقنا أن نلتزم الهدوء , لا تغضبي , هوني ...الخ( أو ترديد قول جزاك الله خيرًا, سامحك الله, فبعض هذه الكلمات
تخجل الطرف الآخر
كذلك لا يوجد خير من بعد تهدئة النفس إلا بالوضوء والصلاة ولو بركعتين بخشوع
بعد الهدوء التام يبدأ الحديث مع الطرف الآخر بالنقاش الهادئ البعيد
عن الصراخ .
المحطة العشرون:
النفس المطمئنة واللوامة والأمارة بالسوء
وصف الله سبحانه النفس في القرآن بثلاث صفات:
المطمئنة ، واللوامة ، والأمارة بالسوء .
فاختلف الناس هل النفس واحدة وهذه أوصاف لها ، أم للعبد ثلاثة أنفس .
من أقوال الفقهاء والمفسرين
فإنها واحدة باعتبار ذاتها وثلاثة باعتبار صفاتها .
النفس المطمئنة:
إذا سكنت النفس إلى الله عز وجل واطمأنت بذكره ، وأنابت إليه ، واشتاقت إلى لقائه وأنست بقربه فهي مطمئنة وهي التي يقال لها عند الوفاة
وقال تعالى )يأيتها النفس المطمئنة *ارجعي إلى ربك راضية مرضية(
النفس اللوامة:
قال بعضهم: هي التي لا تثبت على حال واحدة ، فهي كثيرة التقلب والتلون ، فتذكر وتغفل ، وتقبل وتعرض ، وتحب وتبغض ، وتفرح وتحزن ، وترضى وتغضب , وتطيع وتتقي .
قال بعضهم: هي نفس المؤمن ، حيث أنه يلوم نفسه دائما يقول: ما أردت هذا ؟ لم فعلت هذا ؟ كان هذا أولى من هذا ؟ أو نحو ذلك
وقال تعالى )ولا اقسم بالنفس اللوامة(
النفس ألأمارة بالسوء:
وهذه النفس المذمومة ، فإنها تأمر بكل سوء ، وهذا من طبيعتها ، فما تخلص أحد من شرها إلا بتوفيق من الله