فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 16

ومن أسباب عذاب القبر نياحة الأحياء على الأموات، لقوله صلى الله عليه وسلم: الميت يعذب في قبره بما نِيحَ عليه. رواه البخاري ومسلم.

قال العلماء: هذا إذا كان النَّوحُ من عادته، أو من عادة أهله، وكان يراهم ويعلم ذلك منهم حال حياته، ولم يكن ينهاهم عن ذلك، ولذا لما طعن عمر رضي الله عنه أغمي عليه، فصيح عليه، فلما أفاق قال: أما علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي. رواه البخاري ومسلم.

3 -من الأمور التي يُستعدّ بها للحياة البرزخية: حفظ وتلاوة سورة تبارك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر. رواه الحاكم وغيره، وحسّنه الألباني.

ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة تبارك وسورة السجدة، كما في المسند والأدب المفرد للبخاري وسُنن النسائي، وهو حديث صحيح.

4 -اتِّباع الجنائز وزيارة القبور، فإنها تُذكّر بالآخرة، كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

فإن المسلم إذا زار المقابر، ورأى كثرة القبور، وأنه لا فرق فيها بين غني وفقير، وأمير ومأمور، عَلِمَ أن الزاد لتلك الحُفَر هو العمل الصالح.

يستوي في ضَرِيحِهِ عبدُ ارضٍ وحُرِّها

-أي في المكان -.

وقد ثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال - في المؤمن إذا وُضِعَ في قبره - قال: ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت تُوعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجئ بالخير فيقول: أنا عملك الصالح. رواه الإمام أحمد وغيره، وقد تقدّمت الإشارة إليه

وفي المقابل فإن الكافر يأتيه رجل قبيح الوجه قبيح الثياب منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجئ بالشر، فيقول: أنا عملك الخبيث.

فَمَن علِمَ أن عملَه هو جليسُه في قبره حرص على إتقان العمل وتحسينه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

5 -الحرص على أكل الحلال، وتجنّب أكل الحرام من الربا والغش والتدليس في المعاملات وغيرها، وقد أوصى جُندب بن عبد الله أصحابَه فقال: إن أولَ ما

يُنْتِن من الإنسان بطنُه، فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل. رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت