فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 20

فبعضُ الأُسر تتهيأ لهذه الإجازة، فما أنْ تقفُ الإجازة على الأبواب إلا وقد وقفوا على أبوابِ المطارات وعتباتِ الطائرات، وعندها تُودَّعُ العباءات، وتُلفُّ كالثوبِ الخَلِق ويُلفُّ معها الحياء وكأنهم لما غابوا عن بلادِهم غابوا عن عينِ الله.

ولا شك أن هؤلاء قد استخفُّوا بِنظرِ الله، بل جعلوه أهونَ الناظرين إليهم.

لقد ربطوا أمتِعَتَهم ليُسافروا إلى بلادٍ تُقتلُ فيها الفضيلة، وتوءد فيها العِفّة، ولا وجود في أرضها للحياء، فلا تسل بعد ذلك عما جنته يدُ الولي.

وربما تفرّق أفرادُ الأسرةِ عند وصولِهم فلا شأن لفردٍ بآخر، فكلٌّ يُغنّي على ليلاه.

وربما سافرت بعض العوائل إلى مثل تلك البلاد من غير وجودِ محرم.

ثانيًا: (من الأخطاء والمنكرات في الإجازة) السهر.

في الإجازات يتم تبادل الزيارات، وتكثر الرحلات، كما تكثر النُزُهات البرية خاصة في ليالي الصيف، ثم يمتد السهر إلى ساعات متأخرة بالإضافة إلى قِصَرِ الليل وينبني على ذلك ما يلي:

1 -كثرة النوم، مما يؤدّي إلى إضاعة الصلوات، وإهدار أنفسِ الأشياء، وهو الوقت.

ومما يُلحظ خلال الإجازات أن بعض ألسر تسهر حتى ساعة متأخرة من الليل، ويشدّ بعضُهم أزر بعض على السهر، ويتعاونون على ذلك، ولكن لا تجد أحدًا يشد من أزر أحد للبقاء حتى تؤدّى صلاةُ الفجر.

ولا تجد فردا من أفراد الأسرة يُعين آخر على تخصيص وقت لقيام الليل مثلا أو قراءة القرآن، أو التعاون على البر والتقوى.

2 - (مما يترتّب على ذلك السهر)

الاعتماد الكامل على الخدم، وترك الجميع يغطُّ في سُبات عميق.

ومن الأخطاء والمنكرات:

ثالثًا: تُقيمُ بعضُ الأُسر احتفالات لأبنائها الناجحين أو لبناتِها الناجحات، ويصحبُ تلك الاحتفالات ما يصحبُها من موسيقى صاخبة أو أغاني ماجنة ورقصٍ ونحو ذلك.

رابعًا: جلوس بعض الأسر قريبا من بعض بحيث لا يفصل بعضها عن بعض سوى أمتار، خاصةً في البراري والمتنزّهات أو على شواطئ البحار، مما لا يؤمن معه نظرةٌ مُحرّمة أو التقاطُ صور، خاصة مع ظهور بعض أجهزة الجوال التي يُمكن من خلالها التصوير دون أن يشعر بذلك المُصوَّر.

خامسًا: اصطحابُ بعضِ الأجهزةِ الجالبةِ للشر والفتنة والرذيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت