فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 28

وحماك من دعاة السوء والرذيلة.

وتذكّري أن التبرج من علامات النفاق. قال صلى الله عليه وسلم: وشرُّ نسائكم المتبرجات المتخيلات، وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم. رواه البيهقي.

وها قد وصلت المرأة إلى السوق بكامل زينتها تفوح منها روائح العطور الصارخة تُنادي على نفسها أنني ها هنا فهلمّوا!

إذا أرادت أن تركب السيارة أو تنزل منها هزّت أكتافها فيتقدّم السائق ليأخذ شنطَتَها التي كانت تُبدي شيئًا من مفاتنها بطريقة وضعها.

عن يمينها السائق وعن شمالها الخادمة، وبيمينها الجوال ذو الألوان الزاهية والنغمات الجذّابة، وربما جرّت خلفها أطفالًا صغارًا لا ذنب لهم سوى أن أمهم تُحب الفتن!

فهذه المرأة قد نادت على نفسها في سوق الغزل وقِلّةِ الحياء، نادت عليها عباءتُها الضيقة، ونقابُها الواسع، وأطيابُها العطرة، فهي فتّانةٌ .. فتّانةٌ .. فتّانة!

تدخل إلى السوق تمشي مِشية الطاووس متبرجة متبخترة.

ألا تذكر تلك المرأة قوله صلى الله عليه وسلم: بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه إذ خَسَفَ الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة. متفق عليه.

تلك الفاتنة ليست واحدة أو فريدة من نوعها بل هُنّ كُثُر هداهن الله.

وعندما تدخل محِلًا فإنها تقف أمام البائع كأنما وقفت أمام زوجَها، تنظر إليه وينظر إليها.

تُحادثه ويُحادثها، وربما تُمازِحه ويُمازِحها، والأدهى من ذلك أنه ربما ألبسها ليعرف المقاس، وليس هذا ضربا من الخيال بل الواقع أمر منه.

في أحد المحلات سمعت بأذني فتاةً تقول للبائع وهي تماكسه: الله يخلّيك نزّل في السعر فلما لم يوافق قالت: يا حُبي لك نزّل لي.

عجيب!! تتنازل عن كرامتِها وتتخلى عن أنوثتها مقابل خمسة أو عشرة ريالات.

وقد حدثني أحد الباعة في بعض أسواق الذهب يقول: أصابتني ردّة فعل من النساء فلا أثق في امرأة أن تكون زوجة لي لكثرة ما أراه من النساء، وأهل مكة أدرى بشعابها!

إحداهن تُخرج صدرها لتُري البائع القلب الذي تُريد أن تبيعه، وما علمت أنها ربما اشترت قلبَ البائعِ نفسه!

ترى العشرات يبحثن عن كلِّ جديد. يسألن عن الموضة. يَزرن أغلب الأسواق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت