وتجرأت بعض النساء فلبسن لِبْسة الرجال، فوضعن العباءة على الكتف، متناسياتٍ قوله صلى الله عليه وسلم: لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل.
ولعن رسول الله الرَّجُلَة من النساء. رواهما أبو داود وغيره، وصححهما الألباني.
ولا بد من التذكير بمعنى اللعن فهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.
وكلُّ تلك الأفعال هربا من أن يُقال لها: قروية أو قديمة ونحوها من الكلمات.
فلله كم هدمت تلك الكلمات من حياء، وكم هتكت من عفة، وكم جَنَت على شرف.
يقول الأستاذ محمد قطب: حدث منظر على الشاطئ قبل سنوات، فتاة كان بها بقية ضئيلة من الحياء، حياء الأنثى الطبيعي الفطري، هذه المرأة لبست"المايوه"وجلست على الرمال حول الشاطئ ليلتقط المصور لها صورة، فما الذي حدث؟
جلست بهذه البقية الضئيلة من الحياء مضمومة الرجلين، فقام المصور يفسح ما بين رجليها ليلتقط لها صورة تقدُّمية، ولكنها راحت في حياء ضئيل - تتأبى عليه- عندئذ قال لها بلهجةٍ ذاتِ معنى:"الله! هوه أنت فلاحة ولا إيه؟!!".
وفي الحال دبت هذه الكلمة في صدرها فنخرت ما بقي من الحياء وجلست منفرجة الرجلين في طلاقة همجية، لتُلتقط لها الصورة. انتهى.
بل وتجرأت بعضُ النساء فأخذت تُرضع صبيّها في السوق أمام الرائح والغادي، والويل كل الويل لمن أنكر عليها. فإن تركت ولدها مات جوعًا؟! وإن تركت التسوّق ماتت همًّا وغمًّا وكمدا!
ومن ويلات خروج المرأة إلى الأسواق أنْ تركت أولادها عند خادمتها التي ربما كانت كافرةً مُشركة أو تركتهم عند القنوات الفضائية يتلقّفون سمومَها.
هل نسيت المرأة أن هذا الخروج ربما يكون آخرَ خروجٍ لها للسوق.
كما قال ابن عباس: إن الرجل ليمشي في الأسواق، وإن اسمه لفي الموتى.
كم من امرأة خرجت تمشي برجليها وعادت محمولة؟
وقبل مدة وجيزة حدثونا عن امرأة خرجت بكامل زينتها وبجميع وسائل الإغراء، خرجت إلى أحد المُجمّعات والأسواق الكبيرة المشهورة، فلما أُنكِر عليها تلفظت بألفاظ قبيحة تجرأت فيها على ربِّ العزة جل جلاله فلم تُجاوز السوق فسقطت ممددة ونُقلت على الفور إلى إحدى المستشفيات.