فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 28

بل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعطّرت أن تغتسل حتى لو كانت تريد المسجد.

فقد لقيَ أبو هريرة رضي الله عنه امرأةً فوجد منها ريح الطيب ينفح ولذيلها إعصار، فقال: يا أمة الجبار! جئت من المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة. رواه الإمام أحمد وأبو داود، وحسنه الألباني.

وطيبُ المرأة ما ظهر لونه وخفي ريحُه، كما قال عليه الصلاة والسلام.

ثم تخرج المرأة بذلك الطيب وبتلك الزينة إلى الأسواق، فلا تمرّ برجل إلا حرّكت قلبه إلا من رحم الله، بل منهن من تذهب بتلك العطورات إلى المستشفيات فلا تمر بمريض في طريقها إلا ازداد مرضا وتأخر برؤه بل ربما مات بسبب أطيابها.

وقد أحْدَثت بعضُ النساء زينة للسوق فاخترعن ما يسمينه: مكياج السوق، بل ذكرت بعض الأخوات أنها رأت في دورات المياه الخاصة بالنساء رأت بعض الفتيات عندما تخلع النقاب يُرى أنها وضَعَتْ المكياج والزينة الكاملة للعينين ولما حول العينين، فَعَلى أي شيءً يدلُّ هذا؟

ولم يزل الشيطان يستجريهن ويستهويهن حتى أحدثن مكياج العزاء، وعش رجبا ترى عجبا!

هذه زينة باطنة بالطيب والأصباغ، وزينة ظاهرة باللباس الجالب لأنظار الناس.

فتلبس المرأة الضيّق سواء في اللباس من بنطال ونحوه، أو كان بعباءة ضيّقة مُخصّرة

تقول عنها إحدى الأخوات: فهي أضيق من قميصها الذي تلبسه في منزلها، فهي مخصّرة جذابة جدًا؛ تجعل النحيفة ممتلئة، وتجعل البدينة رشيقة، فتُخفي العيوب، وتُظهر المحاسن والمفاتن.

تزيد على ذلك بعض العبارات التي كُتِبت على العباءة، أو الزركشة المُلفتة للنظر.

فما هذه سوى خطوات نزع الحجاب، فَيَومٌ عباءة فرنسية، وآخر عمانية، وثالث مغربية، وهكذا ... حتى يصدق على المرأة قول الشاعر:

تجيء إليك فاقدة الصوابِ مهتكة العباءة والحجابِ

وما يُلبس تحت تلك العباءات الفاضحة من ملابسَ ضيقة أو شفافة أشد في الفتنة.

في أحد الشوارع قابلتني بعضُ الفتيات فحرّك الهواء عباءاتَهن فظهرت البناطيل فأخذن يُمسكن العباءات خوفا من العتاب والإنكار.

وليس هذا هو الحجاب الذي يُريده الله عز وجل.

إن الحجاب سِترٌ ووقاء. وعِفّةٌ وحياء، وطُهرٌ ونقاء.

إن الحجاب الذي نبغيه مَكرُمةٌ لكلِّ حواء ما عابت ولم تَعِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت