فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 28

وقد شبّه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلوة بالمرأة بالموت، ولو كان من اختلى بها من أقاربها من غير محارمها، ولو كان من أقارب الزوج، فقال عليه الصلاة والسلام: إيّاكم والدخولَ على النساء، فقال رجلٌ من الأنصار: يا رسولَ الله أفرأيتَ الحَمو؟ قال: الحَمو الموتُ. متفق عليه.

والحمو: قريبُ الزوج، أو قريب الزوجة من غير محارمها.

وقال عليه الصلاة والسلام: ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان. قالها ثلاثا. رواه الإمام أحمد والحاكم وصححه على شرط الشيخين ورواه غيرهما.

فلم يَستثنِ من الخلوة شيئا، لا داخل البلد ولا خارجه، بل قال صلى الله عليه وسلم: لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم.

كما أنه صلى الله عليه وسلم لم يَقُل: إلا مع وجود من يقطع الخلوة، بل قال: إلاّ مع ذي مَحْرَم.

قال ميمون بن مهران: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله، ولا تصغين بسمعك إلى هوى فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه، ولا تدخل على امرأة ولو قلتَ أعلمُها كتابَ الله.

وقال أيضا: لأن أوتمن على بيتِ مالٍ أحبّ إلي من أن أوتمن على امرأة.

وما ذلك إلا لخطورة الخلوة. خاصة في السيارات التي كأنها مقصورات.

سادس الأسباب: وجود الخدم في البيوت، مما يُولّد أوقاتا لدى النساء من الأمهات والزوجات والبنات، فتشعر بالضيق والملل، فترى أنه لا بُدّ من الخروج للأسواق لقضاء أمتعِ الأوقات!! وإلا لو انشغلت المرأة في نفسها وفي بيتها لما وجدت وقت فراغ تقضيه بين السوق والسائق.

سابع الأسباب: كثرة الأموال في أيدي الناس رجالًا ونساءًا.

وثامن الأسباب: حب الشراء، ومعرفة ومتابعة كلِّ جديد.

وتاسع الأسباب: اِتِّباع هوى النفوس، وإتْبَاعِ النساء أهوائهن.

وسوف أشير إلى علاج هذه المظاهر فيما بعد - إن شاء الله -.

هذه تقريبا مُجمل الأسباب.

وأما أعراض ذلك المرض.

فتبدأ من قبل أن تخرج المرأة من بيتها وحين تهُمّ المراة بالخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت