وسبب وقوع هذه الأحاديث الضعيفة في الكتاب،هو و كما ذكر الألباني وشعيب الأرنؤوط، هو اعتماده على تحسين الترمذي، وسكوت أبي داود على الحديث قال الألباني رحمه الله: قلت: ولعل عذر المؤلف رحمه الله في وقوع هذه الأحاديث الضعيفة في كتابه مع حرصه على الإختصار فيه على الأحاديث الصحيحة، إنما هو اعتماده غالبا على تصحيح أو تحسين الترمذي، وسكوت أبي داود على الحديث، وقد صرح بذلك في مقدمة كتابه (الأذكار) فقال:"روينا في سنن أبي داود بإسناد جيد لم يضعفه". ولم يتفرغ هو بنفسه لإجراء التحقيق عليها، فاعتمد عليهما ، وهو طريق أكثر المشتغلين بالحديث من الفقهاء المتأخرين، وقلّ منهم من يحقق بنفسه الكلام عليها حديثا حديثا، كما هو صنيع الحافظ ابن حجر في بعض كتبه، ويندر أن يضاهيه في ذلك أحد من المتأخرين الذين جاءوا من بعده، وإلا فلو أن النووي رحمه الله، توجه أو تيسر له النظر في أسانيد تلك الأحاديث، لتبينت له إن شاء الله عللها وضعفها، ويحتمل أن له عذرا آخر ، وهو ما صرح به هو نفسه في مقدمة (الأذكار) :
{وأما ما كان في غير الصحيحين فأضيفه إلى كتب السنن وأشباهها، مبينا صحته وحسنه أو ضعفه -إن كان فيه ضعف - في غالب المواضع، وقد أغفل عن صحته وحسنه وضعفه} .
والذي أراه أنه لاينبغي لمن أراد التحقيق في هذا العلم الشريف الإعتماد على ما ذكرنا لما يأتي: